طموحات العام الدراسي الجديد

غدا وعلى بركة الله يبدأ العام الدراسي الجديد بآمال وطموحات كبيرة مع ثمار مشروع الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتطوير التعليم وما يتضمنه من برامج ومبادرات للارتقاء بالعملية التعليمية بمختلف جوانبها بالدعم الاضافي السخي الذي أمر به خادم الحرمين الشريفين حفظه الله بمبلغ 80 مليار ريال لتحقيق رؤيته المستقبلية لتطوير التعليم العام وتقوم عليها وزارة التربية والتعليم وعلى رأسها صاحب رؤية النجاح والابداع ارادة وفكر وادارة وانجازا سمو الوزير الامير خالد الفيصل.
قطعا الجميع استعد ، الوزارة ومديرياتها وفي التعليم العالي اصبحت الجامعات بالعشرات وتغطي كافة المناطق والكليات تغطي معظم المحافظات وبرنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي يواصل مراحله الطموحة ولكن المشكلة المزمنة في التعليم العام تكمن في معاناة البعض من التوزيع للطلاب والطالبات وكذا المعلمات ومشكلاتهن المعلقة وعدم استقرار بعض الحصص ومن ثم عدم الانتظام في الايام الاولى.
ايضا استعد ابناؤنا وبناتنا وكلهم امل وطموح لكن كما قال الشاعر:
وما نيل المطالب بالتمني
ولكن تؤخذ الدنيا غلابا
فما اسهل الاحلام وما اصعب العمل لتحقيقها وها نحن في بداية العام الدراسي ويومه الاول، فهل ادرك قيمة الوقت وهو الاغلى كم خسارته فادحة عندما يتسرب كما الماء هدرا من بين الاصابع فكيف نستثمر الوقت؟ هذا هو السؤال الذي يجب حسم الاجابة عنه من بداية العام الدراسي.
وعنه صلى الله عليه وسلم : (ان الله تعالى يحب اذا عمل احدكم عملا ان يتقنه) وما اعظم الحكمة القائلة (لا تؤجل عمل اليوم الى الغد) لكن العكس أصبح هو الحاصل عند كثيرين والشهور تمضي عند البعض سدى، وكل هذا على حساب القدرة والطموحات.
التخطيط مهم ايها الاحبة لحياتنا وقليل فاعله اليوم وما ادمان الاجيال اليوم على الانترنت والجوالات الحديثة الا حالة مؤسفة واصبح اهدار وقت التحصيل والعمل هواية وغواية ندفع ثمنها في كل لحظة فكيف يكون الطالب مجدا وكيف يكون الموظف مخلصا لعمله. ايضا المعلم والمعلمة لو سأل كل منه نفسه : ماذا اضاف الى القدرات الشخصية في خدمة العلم مع العام الجديد فالتربية والتعليم لا ينتهيان عند المقررات الدراسية، وانما يلزمها دائما القدرة والمهارات والقيم والقدوة في الاخلاص لهذه الرسالة الأهم ودون ذلك يخسر الوطن من رسيد المستقبل.
بقي امر اساسي هو التحصين الفكري ، ماذا اعددنا له في هذا العام نرجو لو كان له نصيب ليس فقط في المناهج وانما في مناشط كثيرة وعلى المعلمين والاساتذة ان يكونوا قدوة في الوسطية ، خاصة معلمي المواد الاسلامية والتأكيد على الوسطية وقيم التسامح والمعاني الانسانية التي اكد عليها صحيح الدين والسلف الصالح وان يترفع الجميع عن الهوى وتجنب بث افكار منحرفة او ترديد مصطلحات مباشرة او مبطنة تعكس غلوا، وقد كنا في الماضي جيلا بعد جيل لا نعرف الا سماحة الاسلام فلنتق الله في ابنائنا وبناتنا وترجمة المضامين الدقيقة التي اكد عليها ولي الامر وما تناوله سماحة المفتي العام لتصل الى عقول الطلبة والطالبات . نسأل الله التوفيق للجميع.
للتواصل 6930973

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *