ضباع الصحافة
هالني ما رأيت من أرباب (ثقافة التخوين) بعدما كشفوا عن أنيابٍ أشبعوها نهشاً في معالي وزير الصحة السابق! ولعل خروج الكثير منهم لتملقه بعد تنصيبه (دون أن يُطلب منهم ذلك سوى طبع مردوا عليه) هو ما جعل الإناء ينضح بمشاعر الكراهية و (احتقار للذات) خرجت تلقائياً عند اول فرصة سمحت بذلك!
أما أن تفتح الجرائد وتجد المحسوبين على الثقافة! ذوي الاقلام المسومة وأدعياء الصحافة! يقذفونه بتهمة الخيانة! وغياب الأمانة! فذلك لا يثبت سوى وضاعة (ضباع) تمسحت بأقدامه فور (مجيئه) على هفوف دفوف التملق! ورقصت عند (خروجه) على أنغام الشماتة… فوق سيرة رجل اختاره (ولي الأمر) فلم يصمتوا تأدباً دون تهليل! ثم استبدله… فلم يُمسكوا امتثالاً دون تخوين!
(حلاقوا سيبيريا) كما أطلق الروس على (كُتّاب) الدول الشيوعية لضحالة الفكر والإفلاس الثقافي نتيجة عزلة الستار الحديدي ، بعد أن وجدوا طريق الإقتراض من بنك (القذف والتخوين) بعد أن استنفدوا موارد بنك (الابتذال والتملق) الذي جفت موارده بعد أن اكتمل عدد المراجعين من الكتاب والصحفيين.
أفلم يعوا … أن مهنة الصحافة لا تقتصر على (ثقافة التطبيل والتخوين) فلا يتحول الإبداع الى مهنة تقبع عند حضيض سلالم الكتابة البيروقراطية المشغولة بملء الصفحات وإرضاء العوام … أم استهانوا بنيران الفضيحة والتقريع! أم لم تدرك أخلاقهم (الغائبة) معنى لهيب القذف والتشهير! فإن الاعتبار برؤية (قهر الرجال) هو ما يفجر الينابيع اللقمانية … فيكشف عنك غطاء البغبغة والتخوين لـِ (وزراء/ أمراء/ مدراء) وهبوا جل حياتهم لخدمة هذا الوطن!
فالزم مكانك وأمسك بلجام مرسامك! تأدباً مع من ولاه صاحب النظر الثاقب… ولا تكن كالذين استحبوا ( العمى على الهدى فأخدتهم صاعقة العذاب الهون بما كانوا يكسبون ) واحمد الله على نفاذ بصيرة ولي الامر…. واستبداله الحسن بمن هو أحسن! والغضوب بمن هو احلم!
وأعلم يا هذا؛ أن من اعتقد أنه يمتلك ختم شرف الوطنية، قد ضل ضلالاً بعيدا، كالذي استهوته الشياطين في الارض حيران، يلعب على وتر التخوين، فيقذف هذا الوزير! ويُخّون ذاك المدير! حتى استمال له الدهماء من القراء! كالقطيع تقوده الضباع ، لسان حالهم ( كنا نخوض مع الخائضين )… صدق الله العظيم.
درجة الدكتوراه، الجامعة الأوروبية، الكونفدرالية السويسرية.
Twitter @ALBilad123
التصنيف:
