صناعة الدواء الدعم.. لا المنافسة

[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]محمد بن أحمد الشدي[/COLOR][/ALIGN]

صناعة الدواء في بلادنا من الصناعات الجديدة علينا مجتمعاً وأفراداً. وعندما قامت الشركة السعودية للصناعات الدوائية بمساهمة مئات الآلاف من المواطنين السعوديين بمساندة ومعاضدة من الحكومة فرح الجميع بها لما نعلمه من أهمية الدواء التي توازي – إن لم يكن في بعض الحالات تفوق – أهمية الغذاء. وبدأت إنتاجها بتدرج معقول حتى أصبحت في الأسواق مجموعة كبيرة من أهم أصناف الدواء الضرورية المنتجة محلياً.. وبدلاً من المسارعة إلى الإلتفاف حول هذه المؤسسة الحيوية ودعمها والعمل على حمايتها بدأنا نقرأ أن هناك شركة محلية وأفراداً يفكرون في إنشاء مصنع آخر للدواء.. بل أن بعضهم بدأ فعلاً في اتخاذ خطوات تنفيذية في هذا المجال.. وبدأنا إيضا نسمع أن الأسواق في المملكة والخليج تستوعب أكثر من مصنع وان الأمر منافسة شريفة وان البقاء للأصلح.. ألخ.. هذا علاوة على المنافسة الأجنبية المتمثلة في إغراق السوق وذلك بخفض الأسعار التي تهدف إلى تضييق الخناق على الصناعات المحلية.
أمر في غاية الخطورة خاصة في موضوع مهم مثل صناعة الدواء وكلنا نعرف أن تصنيع الدواء ليس كتصنيع المياه المثلجة وخوفاً من أن ينطبق علينا ذلك القول بأننا في الخليج قوم نحب التقليد حتى الموت ولا نرضى أو نتراجع عن قرار اتخذناه حتى نخسر ونقع جميعاً ونصبح على الحصيرة معاً – لا سمح الله -.
لذا فإنني آمل تدخل معالي وزير التجارة والصناعة وكذلك معالي وزير الصحة لحماية ما هو موجود والسعي لتطويره بدلاً من فتح باب المنافسة المحفوفة بالمخاطر على المنتج وعلى رأس المال الوطني الذي بذل منه الكثير لإقامة الشركة (الدوائية) البارزة للعيان والمنتجة لأكثر من صنف من الدواء تسوق الآن في الداخل والخارج، إن علينا حماية الصناعة الوطنية إذا كنا نريد لها البقاء حقاً وألا نترك الباب موارباً لأصحاب قرارات هو (زين والله يقولون فيه ربحية مغرية)!! لنحذر هذا التوجه ولندرك أن (الطمع طبع).
إن هذا الأمر خطير ومهم لانه يتعلق بحياة الانسان في هذه البلاد ونأمل تنويرنا عن هذا التوجه الوطني وللجميع التقدير.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *