(صباح الخير ومساؤه (تعلومنا) !!

إن من يتابع حال جامعاتنا اليوم يصاب بالصدمة !! وتنتابه الدهشة !! ويساوره الشك!! هل هذا فعلاً مستوى جامعاتنا؟!!
فقد كشف التصنيف العالمي للجامعات لعام 2015، عن غياب الجامعات السعودية (28) من المراكز( 500) الأولى في التصنيف الصادر أخيراً عن مركز التصنيف العالمي للجامعات ( cwur)!!
فياليت ذلك التصنيف تجمّل فستر، ورحم فسكت، وبحالنا رأف، ولحقيقة “تعلومنا” لم يكشف !! لكنه بكل أسف، لم يراعي غطرسة وإستعلاء بعض جامعاتنا!! ولم يجامل تكبّر وكبرياء بعض أساتذتنا، ولم يتفّهم خصوصية وبرستيج بعض عمداء كلياتنا!! بل لم يقدّر قيادة وبُعد نظر بعض مدراء جامعاتنا، ولا مستوى نظر أغلبية أعضاء هيئة التدريس بجامعاتنا، الذين ينظرون دائماً للأعلى، ولا يمكنهم النظر للأسفل !! وبعذرهم فجبيرة الرقبة التي وضعها لهم إرثهم المعّمر في التعليم، هو السبب ، في عدم مقدرتهم النظر أمامهم، فلا بد من النظر للأعلى !! ولكن تلك الصورة، وهذا الواقع، لم يهدف يوماً للتحسين والتطوير، بل للترزز والتصوير !!
ولو أبحرنا، في محيط الجامعات، وجدفّنا بإتجاه الواقع والواقعات، لوجدنا سبب ذلك يكمن في لوائح تلك الجامعات، وأنظمتها، بل في عاداتها وتقاليدها، وماكان عليه الرعيل الأول من أساتذتها، من هيمنة، وسيطرة، وتعالي، حينما كانت الشهادة المتوسطة، لها وزنها، وثقلها!! ولكن !!
السؤال المهم !! والتساؤل الأهم :
لماذا جامعاتنا لا زالت بعضها تحمل ذلك الفكر القديم في منهج الأداء؟
لماذا ذلك التكبر والتعالي، والغطرسة، والذي تجاوز كل الحدود ليصل لدرجة الظلم، والتجني على كثير من الطلاب والطالبات، كل ذلك تحت حماية القانون الجامعي، واللائحة الجامعية التنظيمية!! والتي نسمع جعجعة ولا نرى طحيناً !! إلا أشخاصا مطحونين ، ممن يُسمون طلاب، وطالبات !! وحقيقتهم ان بعضهم طلاب وطالبات شهادات وليسوا طلاب وطالبات علم ولا تخصصات !! وهذا ليس ذنبهم ، ولا كان في يوم من الأيام خطأهم ولا خطيئتهم، ولا أختيار سيرهم بخطاهم !!
فهذا الجمل وهذا الجماّل !! قصدي هذه الجامعة وهذا النظام !! وهذا الطالب وهذا الأستاذ!! وهذه المادة العلمية المتواضعة، والبحث العلمي الهزيل !!
ولكن لحظة!!
من لم يعجبه النظام الجامعي ولوائحه المستورة غير المنشورة، من الطلاب والطالبات فماعليه سوى جمع أمتعته ومغادرة الحرم الجامعي !! غير مأسوف عليه!!.
وهكذا تستمر الاشكالية في تخريج دفعات ودفعات ودفعات !! لكنها مخرجات كهشيم تذروه الرياح !! فلا بلداً أفاد، ولا نفساً نفع !!
كل ذلك بسبب “تعلومنا ياوزير التعلوم” !!
الرياض

[email protected]
Twitter:@drsaeed1000

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *