شوارعنا ..قضية تؤرق المقل

[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]عبد العزيز أحمد حلا[/COLOR][/ALIGN]

مهما نطق الناطقون فى السرد عن الأحوال التى تمر بها شوارعنا فى مختلف المناطق فالعجز لا يزال متربعا فيها ولاندرى ما السبب وقد يكون المعنى فى هذا اكثر من جهة فالمرور مسؤول عن وقوف السيارات التى تقف على الأرصفة وتتسبب فى مضايقة المارة وتعرضهم لأخطار السير وكذلك الحوادث المتكررة التى تعترض الطرق فالحادث الذى يحصل فى منتصف الطريق يضطر السير أن يقف من أوله إلى آخر حتى يحضر رجل المرور ويقرر فى محضره من المخالف اكثر ومن يقع عليه معظم الجزاء وقد تمر الساعات الطوال والحالة تستمر هكذا مما يجعل أصحاب الحاجات يضطرون إلى ارتكاب المخالفات ليتخلصوا من هذا الموقف وإذا أردنا أن نحاكم المتسبب الحقيقي فى هذا نجده محقا لأن المرور يطالب فى جميع الحالات محضر معاينة دوريات السير التابعة للمرور فى الشوارع عند رغبة صاحب الحاجة فى الحصول على التصريح الموجه لورش الإصلاح ولا نريد التوسع اكثر فى واجبات المرور فى هذا المجال وغيره حتى نقارب التكامل فى البحث ..
ومن الغرائب نجد الشوارع الهندسية المتكاملة البناء تكاد تكون معدومة فى مدننا بما فيها الرئيسية ولو أخذت منظارك الطبيعي فضلا عن الآلي لترى بأي حال من الأحوال شارعا واحدا منسقا ومرسوما هندسيا فى العرض والطول وتساوى البناء فى الارتفاع وموازيا للأكتاف جنبا إلى جنب ولو خلقت المبررات لإيهام النفس فلن تجد البراهين حتى ولو ضعفت واما الترصيف والتزفيت فحدث ولاحرج وإذا سألت عن السبب قيل لك الإهمال ثم الواسطة هما السبب الرئيس وكأن النظام تم تسنينه على الفقراء أو من لاواسطة له إني ابصم بالعشرة وان طلب منى العشرة الأخرى فلا ابخل بها أن دولتنا المعطاءة بذلت ولاتزال تبذل الكثير من الجهد والمال فى رقى هذا الوطن الغالي وهذا الشعب الكريم والدليل لمن يخالف هذا المنطق تلك المبالغ الضخمة التى جاءت وتجئ بها الميزانية نهاية كل عام وهنا وقفة التأمل والمراجعة والحساب والسؤال الذى يطرح نفسه يجب أن يوجه لكل إنسان مواطنا كان أو مسؤول إلى متى يبقى الوضع الهندسي لمبانينا هكذا وصمت الرضى المقهور يخيم على الجميع ..
قد يرى المرء المكاتب الهندسية والاستشارية الهندسية المنتشرة فى معظم ربوع البلاد ويأمل خيرا فيها إلا أن منطق الحال غير ذلك واغالط نفسي مرارا فى أن تكون المبالاة واللامبالاة هي المسيطر بين السائل والمسؤول لكن البرهان قطع الشك باليقين عندما تعاملت مع أحد هذه المكاتب فأخطأ مهندس المساحة فى طول الموقع وعرضه وتم تصديقه من مسؤولى البلدية ونفذ هذا الخطأ ولم يكتشفه إلا عامل بسيط يعمل مع المقاول فأمثال
هذه الاخطاءصغيرها وكبيرها تمثل جانبا هاما من تلك الجوانب التى لاتزال تسيطر فى الساحة الهندسية وخاصة المعمارية لأننا لو فرضنا جدلا لم يتم اكتشاف هذا الخطأ الذى مررنا به وتم تشييد المبنى نكون بذلك قد تعدينا على ارض الغير وخالفنا السير الحقيقي للعمران فى هذا الشارع وربما مخالفات اخرى قد تكون باطنة تظهر فيما بعد والسبب خطأ اعتبره أصحابه بسيط نتج من الرسم على الورق لذا حق لنا أن نطالب الجهات المسؤولة عن هذه المكاتب بمراقبتها مراقبة فعالة وان لاتسمح لأي منها مزاولة العمل إلا بعد الفحوصات الدقيقة لنحافظ على مابقى من سلامة شوارعنا وحتى نساعد على تحسينها وابراز جمالها بما يليق وقدسية المواقع التى تقع فيها .
وإذا أراد الله لنا الخلاص من المظهر السيئ الذى تعانى منه الكثير من شوارعنا يبقى لدينا عاملا هاما اعتقد انه سيلازمنا مدى الحياة وهو الحفريات التى ابتليت بها شوارعنا فاليوم تجد شارعا قد تم الانتهاء منه وغدا تجد الحفريات قد غزته وحطمت مابنى فيه وعند إعادته كما كان يعتبر ضربا من دروب الخيال لأن المهارة العمالية مفقودة فأخدود الحفريات لايمكن إعادته على المنسوب السطحي للإسفلت وهذا عامل أساس لتآكل إطارات السيارات أضف إلى الارتفاع والانخفاض المتكرر الذى تعانى منه السيارات وهذا يتسبب أيضا فى تحطيم عضلات السيارات من مساعدات ويايات وسست وخلافه وهذه الصور تتكرر فى معظم شوارع المدن الرئيسية وغير الرئيسية إن لم يكن كلها ولو استعملت الآلات الحسابية الإحصائية الدقيقة لنتج لدينا مليارات الريالات التى تذهب هدرا مقابل هذه
الأعمال العشوائية التى لم يخطط لها سابقا ولاحقا التخطيط السليم وتركت لمثل تلك الأخطاء التى ذكرناها سابقا والمؤسف أننا نعيشها ويعيشها المسؤول معنا يوميا ونعانى منها باستمرارولاحياة لمن تنادى .
[ALIGN=LEFT]المدينة المنورة : ص .ب: ٢٩٤٩
Madenah-monawara .com[/ALIGN]

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *