شرف فتح الباب
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]إبراهيم مصطفى شلبي [/COLOR][/ALIGN]
بدأ موظفا صغيراً في إدارته تحكمه القوانين واللوائح والبيروقراطية فتنامى مركزه الوظيفي مع تقادم السنين فأصبح أمينا لمستودعات الشركة مثله مثل أي موظف قطاع عام في أي إدارة وفي أي بلد من بلدان الدول النامية أفنى زهرة شبابه في عمله كان مثالا للأمانة والإخلاص وربى أبناءه على المثالية والمبادئ الأخلاقية الرفيعة فكانوا من المتفوقين دراسيا ولكن حدث مالم يكن في الحسبان وبعد مضي خمسة وثلاثين عاما عرضت الشركة للبيع للقطاع الخاص بعد أن بدأت موجة التخصيص والتطوير الإنتاجي والإداري وجد صاحبنا نفسه ملقى على قارعة الطريق صفر اليدين بعد تسوية أوضاعه مع الشركة التي عرضت عليه شرطا تعجيزيا وهو الذهاب إلى أحدى المناطق النائية على ساحل البحر الأحمر والتي رفض فكرتها بشدة بدأ يشعر أن شركته قد سرقت جهده وماله وعمره ولم تمنحه مقابل ذلك أي نوع من التعويض الأدبي أو المادي فشعر بالغبن والظلم وداعبته الأفكار السوداء واستحوذ عليه الشيطان وبتشجيع من رؤسائه القياديين المتنفذين في الشركة وقع في المحظور وامتدت يده إلى المال العام بعد أن عرض عليه رئيس مجلس الإدارة الإستحواذ على بعض موجودات الشركة من مواد البناء وقدم له الإغراءات البراقة فكان لرئيسه نصيب الأسد من هذا الكنز الثمين فكان يحركه كدمى الأرجوز على خشبة المسرح استولى المدير على الحصة الأكبر من هذه الكيكة الدسمة وترك له الفتات و بلع المسكين الطُعم وبعد أن تورط في ورطة لامخرج منها فإن هو اعترف فالسجن مصيره ويصادر منه هذا الفتُات ففضل الإحتفاظ بالمال الحرام على حساب استقراره العائلي فقد طلبت منه الزوجة العالمة بكل تفاصيل هذه اللعبة وخيرته بين الإعتراف بالسرقة أو الإنفصال فطلقها مكرها وبقي سجينا لعدد من السنوات ولم ينعم بهذا المال عندما فقد عقله وقبل ذلك فقد نفسه وحريته وزوجته وأولاده.
هي قصة قريبة إلى الواقع تقع في أي زمان ومكان وتتكرر في أي بقعة على ظهر كوكب الأرض تساؤل محير يفرضه هذا الواقع ويطرح نفسه بقوة قد لايجيب عليه إلا المتخصصين في علم الإقتصاد والإدارة
لماذا شركات القطاع الخاص هي الأكثر ربحية ونجاحا ؟
ولماذا موظفوا القطاع العام أقل إنتاجية وحماسا رغم أنهم الأكثر تدليلا ؟! بكثرة الحوافز والعلاوات السنوية وبدل غلاء المعيشة.
ماذكرته في موضوعي كانت جزئا من أحداث مسلسل (شرف فتح الباب)
هذا المسلسل الذي أعاد الروح والهيبة للدراما العربية الملتزمة بعد أن سحبت المسلسلات المدبلجة البساط من تحت أقدامها في الآونة الأخيرة ونحن إذ نبارك لأنفسنا كمشاهدين بمثل هذه الأعمال الجادة لندعو المتخصصين في المجال الدرامي إلى العمل الدؤوب في إنتاج أمثال هذا العمل الملتزم لأن الفن الدرامي رسالة يقدمها المتخصصون إلى أفراد المجتمع ومن خلالها تصل بكل حرفية مهنية واقتدارإلى المتلقي العربي والإشادة موصولة لبطل هذا المسلسل الفنان الدكتور يحيى الفخراني هذا الفنان الذي هجر الطب فجرفه الفن الدرامي ويكاد يغرد وحيدا خارج السرب.
وقفة
و إذا في الظلال ماشي دنيا مادايماشي اصحا ماتعماشي
قالوا الحلال بين و الظلال هين و الشر بيبين وعيني عليك ياشرف
[email protected]
التصنيف:
