سياحة الباحة كمشاريعها
نجيد سرعة التفاعل وكذلك نبدع في التوصيف بل احيانا نطيل التصفيق طويلا ، ونرسم الاحلام وكأنها واقع وحينما نلامس الواقع نجد انها كانت نزوة تفاعل تقلصت بحكم مرور الايام ، لأن صانع القرار في هذه المناسبة او تلك او هذا المرفق او ذاك ، لم يوفق في اختيار الكوادر القادرة على ترجمة الاقوال الى افعال . فكأن الإعلام يستسقي شلالاته من خلال ضخ المعلومات من قبل العلاقات العامة قي هذا المرفق او ذاك وحده من يتحدث ويتفاعل ويتحدث عن الاحلام وكأنها واقع معايش فتغنى بحال لم يكن في الواقع منه إلا السراب ولم يكلف نفسه جولات ميدانية تنقل الواقع المرير.
سبق ان قلت وكررت أن المتابع للسياحة في الباحة لاشك يلاحظ تطوراً ملموساً وإن كان لا يرقى إلى ما يتطلع اليه المهتمون بالسياحة في الباحة . ولا شك ان هنالك جهود تذكر وتشكر وفي المقابل هنالك إخفاقات تتكرر عاما بعد عام . حتى غدا كل حراك في الباحة يلازمه إخفاق يكاد يهدم كل مايبنى ، وقديما قيل ( الف يبنون وواحد يمكنه هدم كل ما بنوه ) وهذا واقع يتجدد مع كل مناسبة ، والشواهد كثيرة ولكنني اليوم سأسترجع مقالة سابقة كمدخل وعلى عجل حيث سأتحدث عن قصاصة تذكرة دخول قرية عين هذا العام برقم 27009 حيث توجت التذكرة بتحذير يتنافى مع ابسط قواعد الدعاية ومع وسائل السلامة مما يسيء الى كل الجهود التي تبذل وكأن كل يريد أن يقول بأن المشاريع مصدر خطر ، ليخلي مسئوليته ونص التحذير يقول ( يتحمل الزائر كامل المسئولية اثناء الزيارة بالقرية لكون القرية آيلة للسقوط ) وذلك بالخط الأحمر العريض .
ولا أدري كيف مرر ذلك التحذير ، وإذا كان تحذيرا حقيقيا بهذه الشمولية والصراحة فكيف سمح الدفاع المدني وهيئة السياحة بفتح القرية ؟! وأخذ رسوم زيارة على الشخص (10) والزج بالزوار في مهاوي الخطر؟!
من البديهي إذا كان هنالك مباني اثرية آيلة للسقوط ترميمها ووضع سياج يحمي الزوار من المخاطر مع لوحات تحذيرية داخل الموقع . بدلا من فجع الزائر قبل الدخول بأن كامل القرية آيل للسقوط وأنه قادم على إنتحار جماعي لاسمح الله.
حقيقة أنه خطاء لايغتفر ومن المفروض المعالجة بصياغة أكثر انضباطية أو قفل القرية نهائيا حتى لانجد في الآخير ان السياحة في الباحة وبشكل عام آيلة للسقوط .
هذا الموضوع الذي سبق كما اشرت ان تحدثت عنه من قبل . تسوقنا فيه عبارة (آيل للسقوط) إلى مجالات أخرى إلى عدة مشاريع جديدة في الباحة اصبحت فعلا آيلة للسقوط اثناء تسليمها البدائي . ووزارة النقل والصحة وجامعة الباحة وتعليم الباحة وبلدياتها والاوقاف تعج بالعشرات من تلك المشاريع التي اعجز عن حصرها ونقل الاعلام لنا كثيرا منها ، وكأن جملة ( سددوا وقاربوا ) لاتصلح إلا في المشاريع الحكومية وكشاهد فقط اتذكر مع القراء طريق الطائف ابها كيف أن الاجزاء الخاصة بإدارة طرق الباحة تحولت إلى وصلات ترميم مع تسليمه البدائي . وطريق الباحة الدائري ذي المليارين والذي حذرت مع بداية فكرته من تعجل خطير وهدر للأموال. وجسر تقاطع مستشقى الملك فهد وراينا مباني جامعة الباحة بالعقيق وقد تحولت الى برك مستنقعات وكذلك مستشفى بلجرشي الجديد كيف اصبحت الطوارئ فيه عبارة عن دورة مياة وبرج مستشفى الملك فهد وكذلك بعض المشاريع البلدية التي نفذ يعضها على الورق كما نشر من قبل والاوقاف، وهذا للأسف ما يسمى بالمشاريع المنجزة بعد موعدها بسنوات ، فكيف حال المتعثرة منها؟.. والحديث في هذا الجانب يطول لكن المهم والاهم هل هذا الحال سيطول لنجد لاسمح الله أن كل شيء آيل للسقوط . واننا فعلا نجيد سرعة التفاعل وكذلك نبدع في التوصيف بل احيانا نطيل التصفيق طويلا ، ونرسم الاحلام وكأنها واقع وحينما نلامس الواقع نجد انها كانت نزوة تفاعل تقلصت بحكم مرور الايام او نجدنا امام كل مشروع نعيد تحذير هيئة السياحة ( يتحمل الجميع كامل المسئولية اثناء العمل اوالزيارة بالمشروع لكون المشاريع آيلة للسقوط ) هذا وبالله التوفيق.
جدة ص ب 8894 فاكس جده . ص ب ـ 6917993
التصنيف:
