[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]عبد العزيز أحمد حلا[/COLOR][/ALIGN]

لقد اصبح الحديث عن هذا الموضوع رغم تكراره الممل يفتح شهية الباحثين مثل التضخم، نعم هو تضخم مالي ومهني وبشري ايضا مهما وضعنا المبررات فلا شرح يفوق لسان الواقع ولا ألوم الجهة المختصة فى وزارة الداخلية لاتخاذها وسائل وصلت الى مراقبة اسواق العمال ومنازلهم واماكن مقارهم حتى بلغ الامر بأعمال المتابعة السرية التى تقوم بها ادارات الجوازات لصيد المخالف وترحيله فى اقرب الفرص الانحدار الى ابعد من هذا فمصلحة الوطن وامنه وامانه والحفاظ على مقوماته فوق كل اعتبار.
هناك زوايا عديدة لتشخيص السوق من الهيكل العام لذا فالبتر فى النقاش من القواعد الى القمم فالرأس اليانع فى المشكله ان لم يدل على موقعه فسينحرف السهم ويصيب غيره \”وكأنك يا ابو زيد ماغزيت\” وهذا الانحراف نراه ماثلاً فى مجمل الجهود التى ترمي الى تطهير سوق العمل من الشوائب وبالتالي يؤدي ذلك الى استمرار انكشاف البنية التحتية وتداعياتها الاقتصادية وكثير من الدارسين فى العلوم الاقتصادية يرون ان الانطلاقة الكبرى للشعوب تكون من هذا السوق الذي للاسف لايعيره العرب ومعظم الدول الاخرى الاهتمام البالغ نظراً لحجم مآسيه التي يصبها على مدار الساعة مما ولد ذلك وبجدارة البطالة التي اصبحت الرعب الأكبر للشعوب المتحضرة قبل المتخلفة. انا لا أمانع من تسلسل السوق ان طالت مشاكله العمق ولكن الذى لا أرضاه ان نصب اهتمامنا على تطهيره من المفيد واللا مفيد هكذا دون خطط تنقل الحال الراهن الى احسن منه واعني بذلك ان تكون خططنا مدروسة بعناية فائقة لأن اي اقدام على خطة تمس المواطن دون دراسة ودون ايجاد الحلول والبديل نكون قد اصلحنا جانباً ودمرنا جانبا آخر ربما يمس صلب القضية التي نتجادل عليها وادلل على هذا . الكل يعلم ان سوق العمال الموجود فى حى السيح بالمدينة المنورة اصبح غير حضاري من جهة المظهر ووكرا للمندسين والهاربين والمتخلفين طالما ان هذا العنصر يجد العمل الذى يجعله يمدد فترة بقائه بعيداً عن الانظار ومع اننا نشكر ادارة جوازات المدينة المنورة الممثلة برجالها المخلصين على تتبعهم الا اننا لانزال نطالب ليس بالمزيد فى هذا العمل فقط بل بتضافر الجهد الجماعي من الجوازات وادارات العمل والامارة والامانة على هيئة لجان موسعة تدرس آراء النخب وتنظر فى كيفية تطبيقها.
قد يقول قائل انت تعاتب ونحن نعتب معك حتى نصل الى مبتغاك وارد على هذا الصاحب بليت ولعل ما اطرحه انا وغيري من آراء تجد سبيلها عند أهل القرار ولكن نقول والامر يومئذ لله فاللجنة التى نعنيها ياصاحبي والبدائل التي نريدها عوضاً عن الاجراء الفردي الذي تقوم به جوازات المدينه ان يهيأ هناك سوق عمل وعمال منظم تحت انظار الجهات المختصة وان توضع هناك قوانين وانظمة تحكم العامل والكفيل وصاحب العمل والاسعار وقولك يا صاحبى ان نترك المجال للكفيل يقوم باستئجار المكان المناسب وعمل عقود العمل اللازمة فهذه العملية فشلت واسباب الفشل الطمع ثم قلة الامانه ثم الكسل الذى يتمتع به معظم الكفلاء وغير ذلك من امور قد نجهلها .
ذهبت كالمتبع الى ذاك السوق المزدحم عادة لكنني رأيته خاوياً الا من نفر او نفرين يتظللون بزوايا المنازل والاشجار وهؤلاء النفر تمنعوا بمناعة الرؤيا الفاحصة وقبل ان يصعدوا معك الى العمل يظل نظرهم الخارق فيك من الرأس الى مخامص القدم حتى الاطمئنان البالغ واذا امنوا انك صاحب عمل حقيقي يبدأ البيع والشراء حتى ترضخ لأسعارهم واذا ركبت الدماغ وجرتك الحمية الى تلك المؤسسات الخاوية على عروشها فانتظر الشهر تلو الآخر وعملكم لايزال فى مشاويره الاولى المهم ان تدفع والانجاز فى علم الغيب .
نظير هذه العيوب مجتمعة ومتفرقة تعاقدت مع عامل باكستاني على ان يقوم بتوقيع العقد من الكفيل وبعد التوقيع ربط العمل بكم من إنجاز بسيط ثم غاب لأسابيع وجاء بعذر ان احد جماعته انتقل الى رحمة الله وانا اطلبه بتكملة العمل وهو يطالبني بالدعاء بالرحمة والمغفرة لميته ومع تكرار طلب المغفرة والرحمة لأموات المسلمين اصر صاحبنا على طلب الرحمة لميته بالاسم المهم ان ينزف صاحب العمل امواله على السراب والسبب تلك الاجراءات الاحادية والفرجة الواسعة من المسؤولين على هؤلاء الضحايا نريد خططا مدروسة تكفل حق العامل والكفيل وصاحب العمل لأن مثل هذه الاجراءت السلبية هي فرقعات تجر علينا تزكيم الانوف .

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *