زمن الارهاب البغيض
لاشك ان ثورة الارهاب التي يعيشها العالم في هذه السنين العجاف قد أدت الى نشر الرعب في ارجاء هذا العالم التعيس، والذي اصبحت فيه سياسات الدول الكبرى المهيمنة على العالم تسمح بنشوء جماعات ارهابية لا علاقة لها بدين او دنيا، فلم نعرف ان جماعة منها لها برنامج تسعى الى تحقيقه ، او فكراً بعمل لصالح الانسانية تنشره على البشر لتستميلهم الى منهجها، لتعدهم بأمن وأمان واحترام لحقوق الانسان وكرامته.
هذه الجماعات وللأسف لا تنشأ الا من مدمنين للمخدرات وعمودها الفقري من صغار في السن لم تكتمل عقولهم بعد، ولا علم لهم بالدين يعتمد عليه ولا بالدنيا يغرون بخطاب ديني وللأسف يخاطب الغرائز، فثمن التحاقه بهذه الجماعات وعد في الدنيا بالغنائم وبالسبايا من النساء، ووعد في الآخرة بجنة عرضها السموات والارض اذا مات وفارق الدنيا، وبحور عين تزفه الى الجنة بلا حساب ولا عقاب، ومن لا علم له بالدين ولا بالدنيا ، ولا عقل له يردعه عن ارتكاب أفظع وأبشع الجرائم، هو قنبلة موقوتة بيد من ينظر له ويعده ويمنيه، لذا سمعنا هذه الايام بجرائم بشعة لم يقم بها تلك الجماعات التي اسست لهؤلاء هذا المنهج، وأصلها لهم كلهم جماعة الخوارج، التي ظهرت أول مرة في العهد الاول للاسلام فنظرت في نصوص الوحي قرآنا وسنة، فأولتها بهواها لما يحقق رغباتنا، وجعلت ما أنزل من الوحي قرآنا وسنة، فأولتها بهواها لما يحقق رغباتنا، وجعلت ما أنزل من آي الكتاب العظيم في اهل الكفر من المشركين بانها تعني من آمن به وفي سبيله جاهد، بجهل عظيم، فانصرفوا الى اهل الاسلام يقتلونهم وسلم منهم اعداء الاسلام من اصحاب الديانات الاخرى ، وسلم منهم المجرمون من اهل الردة والانحراف عن الدين، ومن انتهكوا المحرمات ممن يعصون الله جهاراً وبينهم العدد الكبير ممن يتناولون المخدرات ويتاجرون بها ويمولون انشطتهم من أرباحها ولن ننسى ابداً اولئك الذين اسموا انفسهم طلبة علم مجاهدين حيث كانوا يدفعون المزارعين في افغانستان لزراعة الحشيش ليشاركوهم في ارباحه ولابد ان نكون على يقين ان من تجرأ على الدماء ونهب الاموال وتدمير العمران لا ينتمي الى هذا الدين الحنيف ولا يمثله ولابد ان يواجه فكرياً وامنياً وان تشن عليه الحرب حتى يقضي عليه في مجتمعاتنا المسلمة فهو بدعواه الجهاد او الخلافة وتسمية افراده اسلاميين يشوه ديننا ويشوه مجتمعاتنا المسلمة علاوة على انه خطر داهم عليها يؤخرها في مسيرة الحضارة الانسانية قروناً تزيد على عمر الاسلام على هذه الارض وتعود بمجتمعاتنا الى مجاهل التاريخ .إننا مطالبون اليوم ألا يصمت احد على ما يجري وهو يدعي العلم او الدعوة او الالتزام بشرع الله وليعلم الجميع ان الساكت عن الحق شيطان اخرس لا يرضي عنه الله ولا جماهير – المسلمين في شتى اقطارهم وليعلم المتعاطف ان الراضي بالباطل مشارك فيه يؤاخذ بجريرة من يتعاطف معه، ولابد ان نكون صفاً واحداً في مواجهة هؤلاء المجرمين الذي اتبعوا من العنف ألواناً لم تعهد في التاريخ حكومات وشعوباً علماء وعامة مثقفون وغيرهم، فحياتنا في اوطاننا مهددة بهؤلاء السفلة، الذين لا يتبعون ديناً ولا يرعون في المسلمين إلا وذمة.
وعلينا الا نترك وسيلة تقربنا من القضاء عليهم وعلى الفكر الذي قادهم الى قبيح افعالهم الا ونأتيها فأمن الاوطان ثمنه باهظ، والا تأخذنا فيهم لومة لائم فهل نعي كل هذا هو ما ارجو والله ولي التوفيق.
ص ب 3548 جدة 21488 فاكس 6407043
التصنيف:
