ذئاب اليمين الإسرائيلي تفتك بفلول اليسار

[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]انطوان غريب [/COLOR][/ALIGN]

اخيراً نجح رئيس الحزب المكلف، رئيس حزب الليكود بنيامين نتنياهو من ان يقنع رئيس حزب العمل ايهود باراك من ان يحوّل حزبه العريق في تأسيس الدولة العبرية، الى مجرّد ورقة توت تستر عورة الحكومة اليمينية التليدة لقاء اغراءات في المناصب الوزارية وأمور اخرى.
فقد كان باراك الورقة الاخيرة المتاحة لنتنياهو لعبها بعد رفض حزب كاديما الانجرار وراء اغراءاته ولذلك اجزل له العطاءات بشكل اغراه على معصيتين قد تؤديان في نتائجهما الى نهاية حياته السياسية التي لم تكن باهرة، خصوصاً في الانتخابات النيابية الاخيرة، وربما الى تصدّع حزبه وتشظيه الى مجموعة تكتّلات فيفقد بذلك اي امل سياسي له في المرحلة المقبلة.
ولكن هل كانت خطوة السخاء هذه حكيمة من نتنياهو الآتي هو وحلفاؤه من وكر الذئاب الاكثر تطرّفاً في اسرائيل.
فقد شاء نتنياهو منذ البدء ألاّ يقع رهينة بين شرقي حزب اسرائيل بيتنا الاكثر يمينية وتطرّفاً، الصاعد بسرعة حاملاً طموحات بدأت تقلق نتنياهو وتحمله على الخوف على مستقبله السياسي، فكانت منذ البدء محاولاته الحثيثة لتشكيل حكومة اتحادية بين الليكود وكاديما وحزب العمل، ولكن زعيمة حزب كاديما تسيبي ليفني كانت اكثر دهاء في المفاوضات فصرّحت المناوبة على رئاسة الحكومة، ما حمل نتنياهو على الانعطاف مجدداً باتجاه حزب العمل، فاستفاد مما يعانيه باراك من خلافات وتشقّقات داخل حزبه، ما ادّى الى تراجع شعبيته وتلاشي دوره السياسي، فقدّم له اغراءات لا يمكنه رفضها وهو الذي يواجه افول نجمه السياسي فكان سقوطه المدوي املاً في تأخير نهايته.
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو الى متى سيستطيع نتنياهو الحفاظ على تماسك مثل هذه الحكومة المشكلة من احزاب متنافرة من اقصى اليمين الى اليسار، فيجمع في بوتقتها حزب العمل الذي يميل تاريخياً نحو اليسار، واحزاب الليكود، واسرائيل بيتنا وحزب شاس الديني، مثل هذا الوضع يجعل الجميع يترقّبون قصر عمر هكذا حكومة وسرعة تفجّرها من الداخل والاضطرار في خضم هذه الازمة للذهاب سريعاً الى انتخابات نيابية مبكرة، قد يكون لحزب اسرائيل بيتنا قصب السبق.

الشرق اللبنانية

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *