د.الربيعة وتميز آخر فريد

[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]صالح المعيض [/COLOR][/ALIGN]

قبل ثلاث سنوات تقريباً كتبت هنا تحت عنوان (فصل التوائم وشحذ العزائم) أي قبل أكثر من عامين من تعيين معالي الدكتور : عبدالله الربيعة وزيراً للصحة ، وكما اسماها احد الحكماء (مقبرة الوزراء) لما يترتب على هذه الوزارة من مهام ومسؤوليات يختلط فيها العمل الإنساني بالواجب الوظيفي والمهني بصورة تجعل الأغلبية يحكمون العاطفة في تقييم خدماتها ، وكنت يومها رغم ما توفر لدي من معلومات و قناعات تؤكد أن (طبيب الإنسانية بمملكة الإنسانية) سعادة الدكتور / عبدالله يتحاشى قراءة المقالات ذات المديح الشخصي. إلا أنني تلمست ما يشفع لي مع معاليه ، الذي حينما يذكر فيشكر إذ إن الله قد وفقه لأن يقوم برسالة تفرد بها وتميز بها ، ومع ذلك نجده أبعد الناس عن نغمة (الآنا) متحلياً بوشاح (نحن) ونحن هذه تستوعب الكل من أعلى مرتبة حتى عامل النظافة في غرفة العمليات ، لذلك عليه أن لايغضب ولا يتذمر إذا اخذ احدنا دقائق لكي يسجل شعوره نحو إنسان ترجم الطب عالمياً ليكون في خدمة الإنسان في أي مكان ، وهو اليوم وزير أهم مرفق في أية دولة فكما نجح في فصل التوائم وهو على اعتاب العشرين عملية فصل، كان هنالك عشرات من عمليات الوصل و المئات من إشارات التواصل التي قام بها عن عمد وعلى أسس علمية ومعرفية رائدة ، فقد أرسى دعائم وصل منذ طفولته ترجمها صادقا بعد بدء حياته العملية ، فوظف ما اكتسبه من علم ومعرفة وخبرة كدعائم للوصال مع الوطن قيادة وشعباً وكيان ، ورسم لوحات إنسانية ذات معان سامية ودلائل مبشرة بلورها فيما بعد من خلال تشكيل فرق طبية تجاوزت أحياناً (خمسين) عضواً مابين طبيب وفني يعملون تحت سقف واحد وفي عدد من العمليات الكبرى في عملية واحدة ، تجمع كل التخصصات وكأنهم بفضل الله وحسن إدارته جهاز كومبيوتر يعمل بتنظيم في غاية الدقة والخطورة ، ويخرج ذلك الفريق بحمدالله في كل مرة موفقاً وناجحاً،آثار إعجاب القادة والشعوب التي سعدت بلمسات هذا الفريق الإنساني النابع من مملكة الإنسانية.. الربيعة. إذا كان نجح في فصل التوائم فإنه نجح في شحذ العزائم ، لايكون الربيعة بحاجة إلى ثنائنا لكن هنالك ممن يتلمسون بدايات الطريق ممن قد يدفعه هذا الثناء لأن يتعلم من مدرسة الربيعة فيكون هنالك جيل يواصل النجاحات، كما أن هنالك من يغار من النجاحات فيحاولون التقليل من كل نجاح وهولاء ولله الحمد قلة لايتلفت إليهم ، بالأمس ضرب معالي الدكتور: عبدالله مثالا آخر على التضحية في سبيل جودة الأداء وكسب الثقة لخدمات وزارة الصحة،إذا لم يكتفي بأن يكون اول من يتجرع حقنة الوقاية من مرض الخنازير بل لم يكتف بذلك فقدم ابنته (هناء) حفظها الله لتكون اصدق دليل على رفع الشكوك عن ذلك الدواء وتشجيعا للصغار قبل الكبار بعد إن روجت إشاعات لم يسبق لها مثيل ، وكان معاليه محتاراً هل يترك الحال للإشاعة في وقت الناس احوج ماتكون لذلك (المصل) فلم يكتف بنفسه دحضا لمن قد يشكك ان ذلك كان حتما حرصا على منصب او خلافه فقدم فلذة كبده لتكون خير شاهد على جودة الدواء ثم حرص معاليه على أن يستفيد الناس من هذه الفرصة قبل فوات الآوان وهكذا يقدم لنا معاليه يوماً بعد يوم شواهد تؤكد ، ان خدمة المريض تجاوزت الشعارات إلى كونها برامج عمل استراتيجية ستأتي أكلها خيرا بإذن الله وليس ذلك على الله بعزيز .
جدة ـ ص ب 8894 فاكس 6917993

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *