نقيب/مصلح زويد العتيبي

كلما زاد مستوى مقدار الوعي لدى الشخص كلما زاد تفهمه وقيامه بواجباته ومسئولياته .
ومن الواجبات الواضحة عند أهل العقول السليمة والنظر الثاقب حفظ أمن البلاد المسلمة وعلى رأسها وفي مقدمتها دار قبلتهم ومسجد نبيهم صلى الله عليه وسلم المملكة العربية السعودية.
وقد يجد المسلم في نفسه دافعاً قوياً ينطلق من حنايا قلبه للمساهمة في حفظ الأمن ولكنه قد يجهل ماهي الطريقة التي يمكن أن يُسهم بها في ذلك ؛فأقول مستعيناً بالله :
إن أول عمل تقوم به للمحافظة على الأمن أن تلزم نفسك بما ألزمك الله به من طاعته سبحانه ورسول صلى الله عليه وسلم وطاعة ولي الأمر في المعروف؛فلا تأتي الجرائم والحدود التي حرمها الله عليك جاعلاً نصب عينيك ما جاء في الحديث الشريف:»المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده».
فتجتنب المحرمات المهلكات التي تسبب فساد الحياة وفساد الأمن على إثر ذلك ؛وتضع بينك وبين حقوق الآخرين حاجزاً قوياً .
ثم بعد ذلك تحترم ما نص عليه ولي أمر المسلمين من الأنظمة والتعليمات التي تنظم حياة المسلمين في شؤون حياتهم المختلفة .
وقد يعجب البعض من تقدم بعض الناس وتطورهم وشدة عنايتهم بأنظمة بلدانهم وتعليماتها في الدول غير المسلمة حتى أصبحت دولهم مضرب مثال؛ونحن أولى بذلك منهم وأقدر على تنفيذه وتطبيقه وصدق الله:(وترجون من الله مالا يرجون).
ثم الأمر الثاني بعد ذلك أن تعتني وترعى من وكّل الله إليك أمرهم من أولاد وأزواج وعمال وخلافهم .
فتسعى في إيصال الخير لهم بشتى الطرق وكل الوسائل؛وتعظم في نفوسهم واجب حفظ الأمن؛فتبعدهم عن الشبهات المدمرة وأهلها فلا يخفى على عاقل أثر هذه الشبهات على عقول بعض الناشئة التي سعت بهم في ظلمات التفجير والتدمير وسفك الدماء.
ولم تزل بهم هذه الشبهات حتى شككتهم في العلماء العاملين والقدوات الناصحين وجعلتهم أداة للتخريب في أيدي أعدائهم فسعوا في خراب ديارهم وإزهاق أرواحهم وأرواح غيرهم.
ثم بعد ذلك تحرص على حمايتهم من فجور الشهوات وصنوف المفسدات وأفعال المخربين السارقين والمفحطين الضائعين ودعاة العهر وأئمة الفسق؛فإنك إن فعلت ذلك وضعت عن رقبتك بإذن الله أمانة عظيمة وسعيت بما تستطيع للوقاية من خصوماتهم بين أيدي الله.
اللهم حفظ بلادنا وولاة أمرنا؛اللهم أصلح أحوال المسلمين في كل
مكان وأصلح شبابنا وأحفظهم من دعاة الشبهات وفتن الشهوات إنك على كل شيء قدير .

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *