[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]أحمد المهندس[/COLOR][/ALIGN]

* تلقيت اتصالاً كريماً من نائب القنصل السوداني في جدة الاستاذ/ مرتضى أبو عبيدة يعقب فيه على مقالاتي التي نشرت في جريدة (الخرطوم) السودانية حول شهادة دكتوراه العلوم السياسية التي منحتها جامعة الزعيم الأزهري لأحد الطلاب.. الخ وزودني بالاستمارات المفكسة التي وصلته من الجامعة حول التسجيل والاخطاء اللغوية والاملائية.. والتي لم تغير في رأيي بل أكدت مصداقيته.
وحدد موعداً للقاء للتواصل، وللمزيد من التوضيح والاستماع لوجهة نظري ولمعرفة الحقائق بلا رتوش.. وفي الموعد المحدد دخلت مبنى القنصلية العتيق الذي لم أدخله من 15 عاماً أو يزيد.. وشاهدت الاصلاحات الجديدة التي طرأت عليه لمواكبة العصر وحدث ما لم أتوقعه، فقد وجدت شاباً في الاستقبال، سمار النيل زين خده فطلب ان ادخل من الباب الرئيسي على الشارع العام الذي يخلو من المواقف رغم أنني قد أوقفت سيارتي في وسط (الدايرة) الشعبية القريبة من المدخل الذي تعودنا الدخول منه للزيارة طوال السنوات الخوالي.
فقلت في نفسي لربما تغير المدخل وأخذتها كعابي.. ولم أجد هناك سوى بهو شبه مظلم أقرب الى الهنجر.. مكتظ بالمراجعين من المغتربين السودانيين الأشقاء والمعقبين السعوديين.. وشبابيك مغطاة بالحديد.. والحر في رمضان زاد في تعب الناس.. وقد استغرب صاحب البوفيه الذي وجدته فاتحاً رغم الصيام وجودي في الموقع ونصحني بالدخول من البوابة الاخرى التي سبق وجئت منها لأنها المدخل الرئيسي للضيوف.
وهناك بعد أن ارتفع الحلو المر قبل الافطار.. سألت ذلك الموظف الاستعلامي عن هذا التعامل المرفوض.. وارسالي الى بوابة اخرى وبدلاً من ان يعتذر وجدته غير مبال.. وأصبحت الغلطان لأنني لم أقدم نفسي له.. مع انه من المفروض ان يسألني عن ذلك وعمله يتطلب أن يسأل الزوار.. وان يكون حسب الميعاد اسمي لديه.
ولأن عتبي كله عشم كما يردد مبدعنا الراحل فوزي محسون.. فانني انقل عتبي الاخوي الى القنصل العام ليتفضل مشكوراً في المستقبل باختيار وجه مريح يجيد دبلوماسية اللقاء بالمراجعين والتعامل ليعطي الصورة المضيئة التي نعرفها عن الهيئات السودانية في الخارج.. ويعكس سماحة وبشاشة وطيبة انسان السودان الشقيق. متمنياً ان تجهز قاعة الجوازات في القنصلية في جدة بمساحة أوسع وبشكل مريح للمغتربين حتى يجد المغترب غايته فيكفيه معاناة الغربة والعمل.. مع ان لسان حاله مازال يردد مع نسايم الليل رائعة الفنان صديق عباس:
دموع في الغربة بكاية
دموع تمشي ودموع جاية
ناشر ورئيس تحرير مجلة العقارية
عضو هيئة الصحفيين السعوديين

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *