دعوة إلى حماية الوحدة الوطنية

سيذكر التاريخ الحديث التجربة السعودية لتوحيد شبه الجزيرة العربية في اقامة دولة حديثة عنصرها الاساسي غرس المواطنة التي تركز على الانتماء الكامل من جميع مواطنيها الذي تحميه الدولة مما جعل حماية الوطن في نفوسنا جميعاً وهي كإحدى العلامات البارزة في ميدان التطور السياسي وكعلامة مضيئة في تاريخ العرب بل وفي تاريخ الشعوب الاخرى بتوحيد الشعب في دولة حديثة بكل المقاييس وسنحت مفهوم شعب واحد وحلم واحد يجب حمايته من كل مظاهر التفرقة.
سيقف التاريخ دافعاً للدعوة الى اتخاذ قانون لحماية الوحدة الوطنية التي ارساها الملك عبدالعزيز وان نسرع الى اصداره بدون تردد وهذه كلمة صادقة.
وانا اقول في هذا المجال باننا شعب واحد وحلم واحد لان التاريخ في الوحدة الوطنية السعودية لا يجامل ولا ينافق لان التاريخ مجرد عن الهوى يسرد الحقائق ورصد النتائج دون ان يكذب او حتى يتجمل ان دعوة حماية الوحدة الوطنية تأتي من منطلق ان توحيد شبه الجزيرة العربية فتح عالماً لمفهوم قوي هو ان الوطن للجميع.
فلاشك ان عام (1919) يعتبر نقطة تحول تاريخية الى الوحدة السعودية وتحررها من القيود التي كانت قائمة في شبه الجزيرة العربية قبل عام (1319) ان الدعوة الى حملة الوحدة الوطنية التي غرسها الملك عبدالعزيز على تراب شبه الجزيرة العربية واراد لها ان تظهر على ساحة الوحدة السعودية ان تكون لسعادة مواطنيها جميعاً يبنونه بـ (الوحدة) و(الفكر الوطني السليم) و(الامن القومي الثالث) وان رسالة التأسيس كانت واضحة في شبه الجزيرة جسد واحد، هكذا دائما وهكذا ستبقى الى الابد بإذن الله لانها تغرس حب الوطن والانتماء اليه في صورة (شعب واحد حلم واحد) لذلك جاءت دعوة لحماية الوحدة الوطنية من تحديات ما يدور في العالم من حولنا.
ولاشك ان رد الفعل الوطني في مختلف مناطق المملكة الحديثة أدهش المحللين السياسيين حيث استجاب جميع المواطنين لنداء الملك عبدالعزيز فأعطوا بذلك لحكمه شرعية بمعنى آخر فهو لهم لقيادته وطاعتهم له عن اقتناع تام لان هوية شعب واحد تتجسد في ابهى صورها من خلال ازالة الملك عبدالعزيز الحواجز الزمانية والمكانية بين المناطق المختلف والقبائل المتفرقة والمتناحرة مما ادى الى الانتماء الوطني ليكون دعماً للامن والاستقرار هذا هو النظام الذي كان في خاطر الملك عبدالعزيز وجاء متجاوباً مع الضمير الوطني ويجب حماية الوحدة الوطنية.
وفي ضوء نظرة شعب واحد يصبح له ايضا قانون يحميه لنؤكد للعالم رسالة واضحة بان شبه الجزيرة العربية (المملكة العربية السعودية) اصبحت جسداً واحداً وانه يمثل قمة اولويات النظام السياسي.
وفي اطار الدعوة الى حماية الوحدة الوطنية نرصد ملامحها فيما يلي: توفير فرص العمل لجميع الشباب من كل المناطق ثانياً : التأكيد والاعتزاز بالمشاركة المجتمعية من اجل تعميق وعي المواطنين بالقضايا الوطنية واعداد الاجيال الشابة ، ثالثا وهو الاهم معاقبة كل من يتحدى فكرة شعب واحد حلم واحد.
لذلك أقول .. ونحن ندعو الى حماية الوحدة الوطنية ان التاريخ سيظل يتذكر عبقرية الملك عبدالعزيز الذي نقل البشر من عالم الفوضى الى عالم الوحدة لاول مرة في العصر الحديث وذلك بهدف حشد المواطنين في حماية وطنهم لانه حلمهم.
حقاً انها علامة مضيئة في تاريخ تطورنا تضعنا على طريق واحد رافعين النداء الجميل ومرددين جميعاً في كل المناطق كما لمسناه في الفترة الاخيرة تعالوا نحب الوطن الغالي ذلك النداء الذي يشع من شعب واحد.. حلم واحد، وهو الذي يجب حمايته في اصدار قانون تجريم الاعتداء على الوحدة الوطنية.
ان الدعوة الى حماية الوحدة الوطنية تؤدي الى الولاء والانماء اللذين يمكن ترجمتهما الى حب الوطن واللذان يعتبران الاساس المتين لقدرتنا ومكانتنا في النظام الدولي وسيعني حب الوطن التفاني في خدمته وايثار مصالحه على المصالح الخاصة والالتزام برؤاه وتقاليده وقيمه واهدافه والابداع من اجل تقدمه وارتقائه.
بهذا المعني يعتبر حب الوطن فرضا على الجميع يحميه قانون يحافظ على اننا شعب واحد.. حلم واحد.. وطريقنا واحد.ان الدعوة الى حماية الوحدة الوطنية بإصدار قانون جزائي لتحريم الاعتداء على الوحدة الوطنية التالية لا يستهدف سوى ان تظل العلامات المضيئة في تاريخ تطورنا تتلألأ وتشع نوراً في ربوعنا وان نسجل ذلك في ذاكرة الوطن.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *