[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]خالد محمد الحسيني[/COLOR][/ALIGN]

فلم مصري قديم تدور احداثه التي يجسدها اسماعيل ياسين بعد خروجه من مستشفى \”المجانين\” او الامراض العصبية والبحث عن عمل في اكثر من جهة رفض في عدد من الاعمال عندما اظهر شهادة سلامته العقلية ظناً من اصحاب العمل انه من الممكن ان تعود اليه الحالة وبعد ذلك قُبل في عدد من الوظائف واكتشف \”الخداع\” الذي يعيش به الناس فعاد الى بواب مستشفى المجانين وطلب منه الدخول وعندما اجابه البواب بأنه خرج سليماً قال له اسماعيل \”افتح يا أخي أنا في المستشفى حياتي انظف وارحم من خارجها\” فكرة الفلم لو طبعناها على الواقع لوجدنا انها صحيحة بنسبة كبيرة على ضوء ما نراه من تصرفات من كثير من الناس الذين نتعامل معهم في الحياة اليومية هذه التصرفات التي تكشف عن مجموعة أفعال لا تتفق مع \”العقل\” ولايمكن ان تستثنى منها جهة او اي عمل يمكن ان تكون لك علاقة به سواء مباشرة او غير مباشرة وانا في رأيي اعيد ذلك الى عاملين اولهما \”التربية\” في البيت والمدرسة والثاني ماحصل للناس منذ سنوات بالاقبال الشديد وبكل الصور على \”المادة\” وتحقيقها مهما كان الثمن واصبح التعامل السوي والنظيف في آخر القائمة وتقدمت المادة والنظر اليها كهدف اساسي فكرة تعاملاتنا اليومية .. وفي الجانب الآخر نجد \”الخداع\” بين الاصدقاء وعدم الصدق والوفاء وقيام العلاقة على \” المصلحة الشخصية\” وما تسمعه بين الاصدقاء من عبارات \”مجاملة\” تشعر أنها غير دقيقة وغير صادقة وما يؤكد ذلك انتهاء هذه العلاقة او تأثرها عند اي خلاف مهما كان.
يقول بعض الاصدقاء من جربوا الحياة وعاشوا قبلنا ولازالوا وخرجوا بخبرة كبيرة جداً بعد تعامل اكثر من نصف قرن مع الناس .. ان العلاقات التي تقوم على المصلحة لاتكون صادقة مهما طال بها الزمن وكلا الصديقين يقرأ في عين صديقه ذلك الا ان المصلحة تبقى هي المثياق , جرب ان تعتذر لصديقك هذا عن استمرار المصلحة الشخصية بينكما وسترى العلاقة سوف تتأثر او تضعف او كما يقولون تصبح \”فاترة\” . ان هناك من اعتزل الناس وفضل الحياة في داره وبين اسرته وعند سؤاله يجيبك لم اجد مايشجع على بناء العلاقات واستمرارها خاصة اذا كنت ممن لا مال لديه او جاه او عمل يستفيد منه الناس وهو ماتقوم عليه العلاقة لذلك وجدت ان من الاصلح الاعتزال الا من علاقات عابرة.. هل صدق اسماعيل ياسين؟. انا اعتقد انه اختار الطريق الأفضل.
[email protected]

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *