[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]محمد حامد الجحدلي [/COLOR][/ALIGN]

المسؤولية المناطة لترسيخ ثقافة الحوار تتطلب أبعادا إستراتيجية ووعيا مجتمعيا صحيحا وأسلوبا حضاريا في طرح آرائنا بيقظة واعتدال وبلغة سهلة بعيدة عن التوتر والتشدد والذي يميل إلي العنف ليزداد حجم المسؤولية الجسيمة للقائمين على صياغة خطابنا الثقافي والتي تتجاوز مكوناتها الفلسفية والتربوية بظروفها الزمانية والمكانية وقصور في إيصال مغزى الرسالة بواقعية خالية من التكلف ولغة الأنا وهذه من المؤثرات التي تشكل مكونات الخطاب الثقافي ونسيجه الاجتماعي ومؤشرات التباين بين استيعاب مدلول ونسق الخطاب ذاته تجنبا لمزالق قد يقع فيها البعض بحسن نية أو اختلاف في المعنى المرادف مع الاستدراك أن خطابنا الثقافي بكل معطياته ولنتائج المترتبة عليه وأمام هذه المسؤولية التاريخية أمام ثقافة مجتمع ينبض بالحياة ويعيش التآخي بين أبناء مجتمعه وحدة الهدف ورابطة الانتماء الوطني وشموخ الكيان بروح العقيدة الإسلامية المتأصلة بمنهج الكتاب والسنة والتي ترفض الاختلافات المذهبية والتيارات الفكرية الدخيلة وتدعو لنبذ الكراهية والأحقاد بين كافة المجتمعات الإسلامية دون تمايز وتمد يد التعاون للآخر بثقة كبيرة مكَّنتها من طرح مشروعها عالميا و جسَّد النجاح الذي واكب مؤتمرات حوار الأديان و جعلت منه مشروعا قائما وخطابا متجددا بمفاهيم معاصرة تقبل التطوير وتتلاءم مع الظروف العالمية الراهنة مستثمرة عُمق العلاقات الدولية بين ماتم تهيئته من مناخ سياسي عكس الانطباع العام على مستوى المجتمع الدولي أكد أن المصالح المشتركة بين حضارات العالم تمثل فكرا تنويريا يساهم في تواصل هذه الشعوب مع بعضها ومن المنطق الإشارة لتلك الفترة التاريخية لدولة الإسلام الأولى يوم وصل مشارق الأرض ومغاربها بسماحته وليس بعدده وعتاده وترساناته التي لم تكن موجودة في الأصل ليس ضعفا وإنما لم تكن الحاجة لها قائمة طالما كانت البدائل متاحة وأعني بذلك ثقافة التسامح والتي تعود مرجعيتها للخطاب الثقافي الذي نفذ للقلوب لدى المتلقي بقناعة رافضا سفك الدماء ولغة الاقتتال وآلة الحرب مهما كان تواضعها وفي تصوري المتواضع أن العالم وصل لهذه القناعات بعد كل السنوات التي مضت بدء من الحرب العالمية الأولى فالثانية والحرب الباردة التي امتدت لسنوات عديدة لازالت ضحاياها غير قادرة على لمْلمَت جراحاتها الغائرة و صور الأشلاء للأطفال والنساء وكبار السن دون رحمة أو هوادة بل من المؤكد أن تخطيطا يُحاك في أنحاء متفرقة على الأرض للمزيد من الهلع والخوف والتشرد لتبقى شمس الحقيقة ساطعة بصيفها الأشد ضراوة وأمراضا وأوبئة أصبحت حديث الإعلام والمحطات الفضائية وآخرها أنفلونزا الخنازير التي أصبحت كابوسا في المطارات العالمية وأماكن الحجر الصحي مهددة موسم الصيف والسياحة بأبشع الخسائر المادية والمعنوية.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *