جوزات جدة .. آلام .. وآمال
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]محمد أحمد فلاته[/COLOR][/ALIGN]
كنت حتى عهد قريب .. أتصور مأساة المراجعين في هذا القطاع الحيوي الهام .. حتى ساقتني الأقدار لأن أكون أحد المراجعين شخصياً لقطاع جوزات منطقة جدة,هذه القطاع الحيوي الذي يرتاده يومياً آلاف المراجعين من كل الجنسيات .. فترى في كل ساعات الدوام أفواج المراجعين يموجون كموج البحر هذا يغدو وهذا يروح بين أقسام القطاع .
وقفت عن قرب عند مراجعتي لمعاملتي على كثير من الخفايا , ورأيت أجواء التعامل بين المسئول والمراجع , ولمدة عشرة أشهر تقريباً , وذلك من تاريخ 28/7/1430 هـ حتى ساعة كتابة هذه الأسطر, ونظراً لأني من سكان طيبة الطيبة فقد كنت أتردد بين الفينة والفينة إلى مدينة جدة لإنهاء إجراءات معاملة المذكورة.. كانت الأمور عموماً جيدة ولكنها تسير ببطء .. وقد عللت ذلك لكثرة المعاملات والمراجعين .
حولت معاملتي إلى جوازات منطقة المدينة برقم 12893وتاريخ 28/12/ 1430 هـ لاستكمال الإجراءات اللازمة وعادت إلى جدة ثانيةً وسجلت برقم 22147 وتاريخ 16/1 / 1431هـ وحولت إلى قسم الإضافة.. وهنا حدث الألم المرير عندما فوجئت بفقدان المعاملة, وكنت بين المصدق والمكذب .. بفقدان المعاملة ولكن هي الحقيقة.
كان لدي أمل كبير ..أن أجدها في قسم من الأقسام .. أو أجدها بين أكوام المعاملات المكتظة في قسم الاتصالات ,.. أوأجدها في أدراج مكتب أحد الموظفين ولكن كل آمالي تبددت .. استمرت مدت البحث عن المعاملة قرابة ثلاثة أشهر وأنا أتردد بين المدينة وجدة على أثرها… ومع كل الجهود التي بذلت لم نحصل عليها .. وكانت النتيجة أن بدأت بإجراءات جديدة لمعاملة أخرى .
يظل في خاطري سؤال حائر هل يعقل أن تفقد معاملتي أو غيرها من المعاملات بهكذا صورة وبكل بساطه .. أليس هناك .. سجلات للاستلام وأخرى للتسليم ؟ أليست هناك إجراءات منظمة للعمل ؟ .. وأي كانت أسباب فقدان المعاملة ..إنها آلام تتكرر في كثير من الدوائر الحكومية .
بين هذه الآلام هناك آمال حميدة .. حقيقة أنستني كثيراَ من آلامي وأحزاني ,فمثلا رئيس قسم الاتصالات الأستاذ محمد دخيل الله اليحيوي وعدد من موظفيه لهم وقفة مقدرة ومشكورة في البحث الذي استمر حتى يوم الخميس 16/4/ 1431 ، ولا أنسى أبدا موقفا نبيلا من مسئول رفيع المستوى في القطاع وهو العميد فالح عبد الحميد الحازمي (ابو عبد الحميد) عندما بلغه الأمر .. وأصر على عدم مغادرتي من مكتبه حتى يتم الحصول على معاملتي ..فأمر بالبحث مرة أخرى , وخلال وجودي في المكتب رأيت كم هي أريحية الرجل كبيرة في عمله , ويتعامل مع أصناف المراجعين وجنسياتهم المختلفة فوجدت , رجلاً حصيفاً رزيناً خدوماً محباً لعمله ووطنه , ووجدت مسئولاً يزن الأمور بميزان دقيق , ثاقب النظر يسعى لخدمة الجميع في إطار التعليمات والأنظمة .
فقلت في نفسي .. إن قطاعاً أو دائرة أو مؤسسة تضم في منظومتها أفراد مخلصين أمثال هؤلاء، حري أن تعقد عليها آمال عظيمة ، واعتقد أن أمثال هذا العميد هم كثر وإن كنت لا أعلمهم .. فحتماَ الله أعلم بهم …
رغم كل ما حدث.
تحية صادقة لكل العاملين في القطاع ومزيدا من العطاء مزيداَ من التألق مزيداً من الاخلاص.
ص.ب 42643ـ41551
التصنيف:
