جمعية تيسير الزواج بالباحة وأكثر من سؤال

[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]صالح المعيض [/COLOR][/ALIGN]

من المفترض أن تكون مثل هذه الجمعيات أكثر وضوحا وشفافية من غيرها ، لأنها تمتهن أعمالاً خيرية يجود بها الأخرون ، ويولون الثقة التامة بالقائمين عليها ، خصوصا أن هنالك تعليمات وأنظمة صارمة توجب على تلك الجمعيات الخيرية المرتجى منها ( النفع العام ) المصداقية والوضوح سواء مع الداعم أو من يستفيد منها ، واليوم سأسوق مثالا يجعل من طرحنا هذا واقعاً حدث ومرارة تجرعها البعض ، فبالأمس القريب لم تكن الصدمة فقط لعدد من المقبلين على الزواج او ممن سبق زواجهم والمتقدمين للجمعية الخيرية لتيسير الزواج والرعاية الأسرية بمنطقة الباحة ، بل كانت اعم واشمل حيث كشفت الوقائع عن أحداث غريبة يكتنفها الغموض وسوء التصرف ، إذا تناقض ما اعقب الحفل المبهرج تناقض كبير، جعل الغالبية تعيد المصداقية فيما تقوم به هذه الجمعيات ، فراعي الحفل سمو وكيل امارة المنطقة صاحب السمو الملكي الدكتور / فيصل بن محمد آل سعود تواجد مشكورا رغم مشاغله ليكون أول المباركين والداعمين ، على اساس دعم (470) عريسا لكل عريس (5000) خمسة الآف ريال ، لنجد بعد ساعات من مغادرة راعي الحفل الكريم المنصة الأمور تتجه عكس ما قيل في الحفل وتضمنها الكتاب المعد للمناسبة والكلمات الرنانة ، فالمبلغ نقص الف ريال حيث خفض إلى (4000) اربعة آلاف ريال ، والعدد خفض وذلك باستبعاد كل من لم يتواجد في الحفل ، شيء غريب وشيء مدهش حقا ، يتطلب معه الوضع التحقيق العاجل الذي يكشف اللبس ويعيد للشباب حقوقهم سواء من خفض نصيبه أو أنه حرم لعدم مشاركته في الحفل !
الذي نعرفه أن هذه المبالغ خصصت من قبل الداعمين لهولاء الشباب المدونين بالقائمة دون غيرهم وبالاسم ، فمن الذي تجرأ وغير مسار الصرف بالتخفضيات المبهمة والحرمان مهما كانت الأسباب .؟؟
أين سيذهب ياترى فارق الخصم .؟ ثم الأهم أين سيذهب نصيب من حرموا لعدم مشاركتهم في الحفل .. ؟ ولماذا يرحلون إلى الدفعة الثانية ومبالغهم مرصودة .؟!
أسئلة كثيرة تحتاج إلى تبيان الحقيقة والبعد عن الغموض والضبابية ، علّ من اهمها هل لازالت مثل هذه الجمعيات تعمل بدون لوائح وأنظمة وبنود تحدد صرف ومخارج دعم القادرين .؟ رغم التأكيدات الملحة من قبل جهات الاختصاص .؟ ولم تغيب المعلومات الضرورية في معظم الجمعيات الخيرية على مختلف تخصصاتها، حيث كما نعلم ان الجمعيات تهدف إلى ترسيخ مبدأ التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع، وتحويله إلى واقع عملي ملموس فمثل هذه الأعمال يجب ان ترى النور من خلال اجندة عمل وكشوفات وتقارير واضحة تعلن للجميع ، لكي يطمئن المتعاونون مع الجمعية وتزداد ثقتهم وبالتالي يزداد دعمهم، حتى لانجدنا بالتالي أمام مشكلة جفاف الموارد لانعدام الوضوح والشفافية والمعلومة.
كما لايفوتنا في النهاية ـ ان نشكر كل من ساهم او يسهم او ينوي الإسهام في مثل هذه الجمعيات سواء بالدعم المادي او العمل التطوعي وجزى الله الجميع خير الجزاء.
جدة ـ ص ب ـ 8894 ـ فاكس 6917993

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *