جدة .. وشوارعها حاضراً وماضياً

•• تعيش بعض شوارع مدينة جدة هذه الايام اجمل.. وأبها ايام حياتها بهذه “الحفريات” في بعض شوارعها.. وبهذه المعدات التي بدأت في الظهور بعد سنوات ايقن الناس فيها انها طالت.. وطالت بل اكاد اقول انهم نسوا ان يشاهدوها بعد سنوات الغياب تلك.. وهذا الغياب او التغييب لهذه المعدات “جعل” “الشيخوخة” تصبغ ملامحها.. وتحيلها من مدينة “فاتنة” الى مدينة تشكو الدمامة.. والعجز بعد ان اصاب اطرافها وهن “العظام” ووسطها تلبك الامعاء، وهي العروس التي كانت تحلم بان تمشط شعرها كل صباح على بحرها وتلملم فيروزها من على رمال شاطئها الممتد من الشمال الى الجنوب ولكنها استفاقت ذات صباح لتجد انها بدل من كل ذلك تستحم في بحيرة من المياه الطافحة من جوفها.. من المجاري.. وغدت “عروساً” تخاف المطر وتضع يدها على قلبها عند كل بارقة سحاب.. خشية ان تتحول الى “أوحال” والى “برك” من المياه الآسنة.. وتحيل شوارعها الخلفية واحيائها الشعبية الى “مزرعة” للبعوض.
جدة هذه الايام “غير” بدأت في “نبش” امعائها.. وتنظيفها ووضع كل وسائل الامان فيها.. فهذه “الانابيب” التي يعمل لكي تدفن في باطنها سوف تحقق لها ما كانت في حاجة اليه من سلامة الباطن ليكون جمال الظاهر مضموناً.. فبدون ذلك لن يكون هناك مستقبل صحي وجميل لها.
جدة.. بدأت الخطوة الاولى نحو مدينة عصرية على قواعد سليمة.. وعفية.. فمرحباً بهذه “المضايقات” في الشوارع.. فهي النار التي سوف تنضج لنا الحلوى التي طال انتظارها.. فقط تريد ان تمتد يد الاصلاح الى تعقب تلك – المطبات في كثير من شوارعها وتسويتها بشكل جدي.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *