تعليم جدة المقدمات توحي بالنتائج

كتبت هنا مع بداية العام الدراسي الذي نودعه هذه الايام وذلك بتاريخ 5 /11/ 1435هـ الموافق 31 /8/ 2014م متمنياً أن يكون فعلا بداية حقيقية لنقلة نوعية في مجال التعليم العام . فأكثر من خمسة ملايين طالب وطالبة يتوجهون آنذاك إلى المدارس وبداية اول موسم دراسي مع صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل كوزير للتربية والتعليم . وتوافق ذلك حينها مع تأجيل دمج المدارس الذي كان مزمعا لبعض مدارس جدة وكان محل تشكٍ من اولياء الامور والمدراء والمعلمين والطلاب . و اليوم آمال اولياء الامور بل كل من على هذا الثرى يستبشرون خيرا ومستقبلا أكثر إشراقا بإذن الله خصوصا للدعم الذي توليه الدولة لهذا القطاع العام ، ولعل آخر تلك الاهتمامات ما احتوته القرارات السامية الأخيرة بدمج التعليم العالي مع التعليم العام وتعيين معالي الدكتور ( عزام الدخيل ) وزيرا لها.
وبنظرة عاجلة ومختصرة نتمنى أن يكون الدمج مساعدا لما لوحظ في الأعوام السابقة من شكاوى بعض المعلمين وتأخر تعيينهم ثم بالتالي حرمانهم من درجاتهم الوظيفية التي يسنها النظام ، ثم نقل المعلمين وما يواكب ذلك كل عام من مشاكل وكذلك ما تصدره كل سنة الوزارة من التحذير من التعامل من سماسرة التعيين والنقل ونقص الكتب والمعلمين ثم ما أشرنا اليه مرارا من وجود حالة انفصام بين المدرسة والوزارة ثم ما حدث في السنوات الخمس الأخيرة من تفشي ظاهرة تعثر اغلب مشاريع الوزارة وبصورة تثير الدهشة ، ثم كثرة القرارات والكثير من الجوانب السلبية التي لاشك انها بالتالي انعكست على الاداء فتفشت الكثير من الظواهر السلبية داخل اسوار المدارس او حتى داخل الفصول ، وكنت يومها قد ناشدت بتشكيل لجنة خاصة وذات صلاحيات وحلول جذرية نافذة لظاهرة كثرة القضايا التي تثار والمرفوعة على الوزارة لدى ديوان المظالم والتي غالبا مايكسبها المدعون من معلمين ومعلمات وتكون بعد مرافعات واستئناف القصد منها التنكيل بالشاكي وفي الاخير يكسبها ويتبعها بمطالبات تعويضية ، هذه المقدمة العامة دعاني لها ما أثير الاسبوع الماضي من إقدام تعليم جدة على تكريم ( 100 إعلامي ) لا ادري على أي اساس تم اختيارهم ، وماهيتهم وما الهدف من وراء تكريمهم ؟! في الوقت الذي كان ما يحدث خارج قاعة التكريم، ما يعكس واقعا مؤلما بل مأساويا غيب عن الإعلام ، حيث عادت فكرة العام الماضي وتم على عجل دمج أكثر من مدرسة مع أخرى في سابقة لم تشهد لها أي منطقة تعليمية مثيلة كحلول هامشية في متناول اليد . بل ذهب الحال إلى دمج مدارس إلى أخرى في مباني مستأجرة . غير قادرة على إستيعاب طلابها الحاليين وغير مكتملة المرافق ، ولم يعد هنالك فارق زمني بين المدارس الليلية والنهارية ، بل على مدارس الساعة ، وحقيقة وعطفا على المقدمة من يسمع او يقرأ ارقام الإعتمادات المالية لوزارة التربية والتعليم خصوصا في مرحلة التعليم العام يعتقد أن كل مواطن قد حصل على مقعد دراسي بجوار منزله او على الاقل بالحي الذي يقطنه خصوصا في محافظة كمحافظة جدة ، لكن في الحقيقة وعلى ارض الواقع هنالك خلل كبير وواضح . وليست المشكلة في عدم توفر مدارس بالأحياء ، بل في نفي تعثر المشاريع ثم سوء التوزيع من خلال تقليدية في آلية القبول ، وهذه مشكلة أزلية يعاني منها الكثير بحكم التقدم وضعف الإدارة وغياب الإشراف والمتابعة على ارض الواقع . فهنالك ثغرات وتجاوزات تفوق الوصف، ولعل ذلك ينفي ما أدعته ادارة تعليم جدة من عدم وجود مشاريع متعثرة وإلا لماذا هذا الدمج المعيب للعملية التربوية ؟ ثم هل تكريم الإعلاميين المزعوم سيخفي حقيقة تلك السلبيات القاتلة ، سيما وأن إدارة تعليم جدة الحالية أعطيت فرصة تعد أكبر فرصة أعطيت لإدارة تعليم بالمملكة ، فماذا كانت النتيجة؟! تعثر مشاريع ومعالجة السلبيات بما هو أكثر ضررا . كم كنت أتمنى أن يكون ما يتم صرفه على تلك المناشط التلميعية يصرف على ما يعود بالنفع على مسيرة التعليم بعيدا عن التمويه وتفاقم السلبيات فالمقدمات توحي بنتائج لا تسر قد نجدنا معها في الاخير لاسمح الله لا أرض قطعنا ولا خيل ابقينا . ايضا كما أشرت في مقالات سابقة كم كنت أتمنى أن اجد عبر وسائل التواصل ما يجعلني أهمس بمثل هذه الكلمات حول تلك السلبيات مباشرة إلى من يهمه الأمر لأن الهدف معالجتها وليس التشهير . فكم كانت فرحتي كبيرة بوجود حساب لسعادة مدير التعليم بمحافظة جدة . لكن كم كانت الصدمة حينما وجدته محصن ضد تقبل مثل ذلك . لذلك رأيت طرحها هنا وكلنا أمل في مستقبل أكثر إشراقا بإذن الله . هذا وبالله التوفيق .
جدة ص ب ـ 8894- تويتر – saleh1958

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *