بين ركام الماسأة
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]إبراهيم مصطفى شلبي[/COLOR][/ALIGN]
الحمد لله الذي لايحمد على مكروه سواه نقولها بقلوب مؤمنة بعد الفاجعة التي تعرضت لها عروس المدائن في سيل الأربعاء المدمر الذي قضى على كل ماهو جميل وحضاري في هذه المدينة الساحرة.في غمضة عين توشح وجه معشوقتنا بالسواد ذلك الوجه النظر والذي اكتشفنا وبكل أسف أنه عبارة عن وجه متعب عبثت به ضمائر غائبة وحس ديني ووطني مفقود حاولت تشويهه بالزيف والخداع ثم سترت عيوبه بمساحيق تجميلية مغشوشة ما لبثت أن ذابت تحت وهج الشمس فظهرت ندوبه ونتوآته على وجها البريء.
ولكن جدة وعلى يد أميرالمنطقة الفنان المرهف الحس صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل ستعود أجمل مما كانت بعد تضميد وتنظيف الجراح التراكمية وبعد اكتشاف مواطن الخلل والتخبط في التخطيط العشوائي الذي يفتقر إلى الاستراتيجيات الواضحة إن جدة أيها السادة لن تكترث لعقوق بعض أبنائها الذين لم يبروها تحت إغراء المنافع الشخصية و بعد أن كشفت أخلاقياتهم وعقوقهم أجواء جدة الماطرة إن هذه المحنة دائما ماتأتي في طياتها المنحة فكانت قرارات قائد هذه البلاد حفظه الله بلسماً شافياً وانتصاراً لأرواح الضحايا وذويهم . فجدة وعلى مر تاريخها مرت عليها الكثير من المحن ولكنها ظلت صامدة غزاها البرتغاليون واستباحوا أرضها وضربها البريطانيون بالبوارج بحرا وهدموا مبانيها وخرابة القلل شاهد عيان ولكنها ظلت صامدة لأن جدة أم الرخا والشدة حقاً.
كان هذا قبل العهد السعودي الزاهر الذي جعل من جدة جوهرة الشرق منذ عهد القائد المؤسس الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه وأبنائه البررة وعندما تولى خادم الحرمين الشريفين الحكم ظلت جده تداعب خياله تماما كما ظلت في قلبه وعقله فافتتح بها أعظم المنجزات الحضارية . فجامعة الملك عبدالله للعلوم والتكنولوجيا ومشروع قطار الحرمين الشريفين تحت الإنشاء شاهدة على ذلك الاهتمام ونطلب من الله تعالى أن يحفظ قائد هذه الأمه خادم الحرميين الشريفين ذخرا لبلاده ومواطنيه كما نسأل الله تعالى أن يتقبل شهداء سيول جدة مع النبيين والصديقين وحسن أولئك رفيقا.ولايساورنا أدنى شك بأن الربان الماهر خالد الفيصل سيعيد إلى جدة وجهها المشرق المضيء مستفيداً من كل وسائل التكنولوجيا الحديثة والامكانات المادية والدعم الهائل التي ستحولها بإذن الله تعالى إلى مدينة من مدن العالم الأول التي يطمح إليها سموه الكريم دائما وأبداً ومن بين ركام وأنقاض هذه المأساة المفجعة أتقدم بهذه الأفكار من واقع عشقي لمدينتي عروس المدائن.
بات من الضرورة الملحة إنشاء محطة إذاعية على موجة الfm تكون بمثابة غرفة عمليات تدار من خلالها كل التوجيهات والتعليمات والبلاغات وتكون شاملة لكل الخدمات كالدفاع المدني وشبكة المياه والمرور وإنقطاع التيارالكهربائي والخطوط الهاتفية والإسعاف والدوريات وخفر السواحل وتتلقى هذه المحطة البلاغات عبر الهاتف والرسائل القصيرة والبريد الإلكتروني وسوف تعري هذه الإذاعة في حالة قيامها كل متقاعس ومتهاون في أداء الواجب أمام المسؤولين كما تقدم نشرة جوية مفصلة كل ساعة وعلى مدار اليوم وسوف تكون هذه المحطة ذات فوائد جمة وتقوم بخدمات اجتماعية جليلة فهي بمثابة النافذة التي يطل منها المواطن لبث آلامه ومتاعبه من قصور الخدمات والإبلاغ عن الحوادث والكوارث فور وقوعها وهذه الفكرة اهديها مع التحية لمعالي وزير الاعلام الدكتور عبد العزيز خوجة والله من وراء القصد.
*وقفة
أعاد لنا شباب جدة من الجنسين أخلاقيات أهل جدة بنخوتهم وشهامتهم وطيبة قلوبهم في ذلك الزمن زمن الحب الجميل جدة السور وجدة حارة البحر والشام والمظلوم فهم قد تعلموا الوفاء من قادتهم الأوفياء في بلد الوفاء.
[email protected]
التصنيف:
