بوركت يا خادم الحرمين الشريفين

ها هي ذي شمس المائة يوم في مبايعة الملك سلمان ملكاً للبلاد بالخير كله والامل كله والاستقرار كله. ولأن من شيم الملك سلمان العطاء بلا حدود ولأن من طبيعته البذل والعمل الذي لا يعرف الراحة أبداً.
من حقنا على الملك سلمان ان يتقبل منا بعد مرور مائة يوم على مبايعته تقديراً وعرفاناً واحتراماً لمسيرة العطاء المستمر من أجلنا نحن المواطنين جعلناها ترنيمة حب لك يا سلماننا العزيز صادرة من كل مواطن وكل مواطنة .. نغني فيها جميعاً ملحمة وطنية تزخر بعواطفنا ومشاعرنا تجاهكم.
لقد جاءت فكرة عنوان المقال في اثناء انصاتي لكلمة الملك سلمان التي وجهها إلى الأمة والتي قال فيها انه ليس ثمة قضية ينبغي ان تشغل ضميره وعقله اهم من التنمية الشامل والمستدامة التي تخدم المواطن.
ولقد تساءلت بيني وبين نفسي وانا اسمع كلمتكم عن اهتمامكم بأبناء امتكم واعتزازكم بهم .. والذي ضاعف من حب المواطن السعودي والمواطنة السعودية.
ما الذي جعل من هذا الحب حقائق ساطعة من حقائق حياتنا السعودية اليومية كأنها اشارة مضيئة في دنيا الحكم المعاصر.. أو شيئاً متميزاً يجب ان تتبعه الدول الاخرى على طريق تطورها وتقدمها!
لماذا ارتفع احساسنا بالحب لكم يا خادم الحرمين الشريفين عنان السماء لضخامة قراراتكم الكريمة لسعادتنا .. تجعلنا رمزاً زائفاً للحياة السعيدة المتميزة بين أمم العصر المقارن؟.
والاجابة السريعة هي انه احساس الحب الصادق النابع من قلوبنا جميعاً التي تفخر كثيراً بقراراتكم بالمشاريع الانمائية العديدة في مجالات الصحة والاسكان والتعليم والزراعة والمواصلات والكهرباء والصناعة والامن والدفاع .. وإسناد تحقيقها لمجلس (المجلس الاقتصادي والتنمية) و(مجلس الأمن والسياسي) بوركت يا خادم الحرمين الشريفين بقراراتكم لصياغة الغد المزدهر.
انه الحب العظيم الذي يعكس احساسنا بالتقدير الكبير لكم لنؤكد بأن ما جرى من قرارات او ما سيجري بعد ذلك في ربوعنا ليس سوى تحقيق اهداف الخطط التنموية الطموحة بوركت يا خادم الحرمين الشريفين.
أقول ان هذه القرارات الصادرة منكم للمجلسين المذكورين انما هي دعوة وتوجيه منكم لصياغة الغد الزاهر تجد مكاناً في قلوب مواطنيكم الذين يبذلون وسيبذلون مزيداً من الجهد لتحقيق اهدافكم التنموية لايمانهم العميق بما سوف نغيره في واقع الانسان السعودي الذي ترمي إليه حفظكم الله بين الامم فيزداد الحب ويقوى على طول خط سياستكم الرشيدة.
بوركت يا خادم الحرمين الشريفين .. وانا هنا اقول انه لا تختلف الاتجاهات الفكرية والدينية والاجتماعية في بلادنا ونحن نواجه تحديات حولنا من تيارات ومواقف على حتمية ان تسرع الامة لتتجاوب مع عزمكم لصياغة الغد الزاهر لكي نواجه بقلوب ثابتة وافكار نيرة وضمائر وطنية تحديات الماضي ووصولا للغد الزاهر.
أقول ان اختيار هذا الوقت التاريخي لخطابكم الكريم ونحن نأخذه من مرصد (155) يوما منذ مبايعتكم بالذات إنما هو اختيار محسوب ومصيري لتسجيل الامة بكل فئاتها وقوفها وراءكم .. ولتؤكد حبها العميق لكم وهكذا يتحول الاحساس بجهدكم الكريم الذي بُذل الى حب يظلل الامة من شرقها الى غربها ومن شمالها الى جنوبها.
بوركت يا خادم الحرمين الشريفين بقراراتكم لأخذنا على خط الغد الزاهر وذلك لان هذه القرارات ميزت مسيرة (155) يوما منذ مبايعتكم وسوف ستستمر إن شاء الله بالحنكة والمهارة في تحقيق اهداف الامة جعلتنا نلمس ونتعايش الانجازات للمجلسين وأدت الى ولادة الحب الكبير.
لقد ادركنا يا خادم الحرمين الشريفين خلال فترة (155) يوما الماضية قيمة قراراتكم الثمينة فنرى قيادة مسلحة واثقة تؤمن بها شعبها فاذا هي تمكنه من الدخول الى مجالات الحضارة والتقدم على اسس من مبادئ كتاب الله وسنة رسوله عليه افضل الصلاة والسلام.
بوركت يا خادم الحرمين الشريفين واقول اننا سعيدون بقراراتكم مهما كانت قوة الاحداث لنؤكد اننا امة عرفت نفسها ولن تضل طريقها الى ذاتها والى قيادتكم طالما انها في رحاب الله وتقودها مبادئ كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.
إني لا اكون مغالياً اذا قلت ان قوة احساس المواطن السعودي بقيادة الملك سلمان يعني بوضوح ان هناك حباً متدفقاً في الحس الوطني، وان هذا الحب هو سر نجاح التلاحم العظيم الذي نعيشه معكم يا خادم الحرمين الشريفين .. فتنام ملء جفنيك، قلوبنا تحرسكم قبل سيوف جندك مؤكدين ومسرورين وسنغني مع الشاعر:
نحن مازلنا على العهد الذي
صانه الاجداد .. عهد الصادقين
نحن اجناد ابو تركي فما
صدئ السيف ولا كلت يمين
خُض بنا الموت .. فما أعذبه
ما ألذّ الماء عند الظامئين
بوركت يا خادم الحرمين الشريفين .. فما اجمل ان تحكمنا وانت محاط بمشاعر حبنا.. فيصبح الغد الزاهر عنواناً لعهدكم . وسوف يرحب التاريخ – يا أيها القائد النبيل لكل الانجازات التي ستحققها على تراثنا وتحت سمائنا.
وبهذا العزم يا خادم الحرمين الشريفين سوف نُغني وننشد للبناء والتطور والسلام والامن ، الاهداف التي ترسم الغد الزاهر الذي تهدفون اليه، وترددون بالقسم المعروف “والله لئن ابتليت بالحكم وانه لشرف الدنيا، لاطلبن به شرف الآخرة”.
عبارة ستسفر – يا خادم الحرمين الشريفين في سجلكم أشد اشراقاً من ضوء الشمس، واحلى ما تكون رنيناً في سمع الزمان.. عبارة تنطوي على ذكاء العقل وذكاء القلب، وذكاء الروح، بكل ما تحمله من نور البصيرة وسلامة العقيدة وعمق الايمان.
واننا لنرفع الاكف بالدعاء الى الرحمن عز وجل ان يحفظكم ويجنب وطننا الغالي كل مكروه. ذلك ما نرجوه. ونحن نقرأ في كتاب ربنا الكريم.
“ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز . الذين ان مكناهم في الارض اقاموا الصلاة وأتوا الزكاة وامروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الامور”.
ولسن احسن من الرحمن قولا ، عليه توكلنا وهو رب العرش العظيم. لقد وضعت بقراراتكم الحالية والقادمة لرسم خريطة الغد الزاهر لأمتكم ولم يبق الا شيء واحد وهو تجاوب وطن شامل يردد: بوركت يا خادم الخرمين الشريفين.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *