بل الكِسرة في يد اليتيم كعكة!!

[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]د. محمود محمد بترجي[/COLOR][/ALIGN]

كتب الصديق العزيز الشيخ جميل فارسي في زاويته \”يا كافي\” بصحيفة المدينة بتاريخ 27/ 12/ 2010م مقالاً بعنوان \” الكعكة في يد اليتيم عجبة \” تحدث فيه عن منطقة الرويس وتطبيق أنظمة العشوائيات عليها بما فيها من وجهة نظره , ورأى أن الحل العادل يكمن في قيام الدولة بشراء المنطقة وتحويلها إلى حدائق عامة ومنطقة خدمات وتعويض سكانها بالقيمة العادلة أو بأرض مثيلة بدلاً من إعطائها للقطاع الخاص والتي تهدف إلى تعظيم منفعتها الخاصة بشكل أساس ,أو أن الدولة تقوم بتطوير تلك المناطق(العشوائيات) وتعود الفائدة إلى سكانها , عموماً أنا شخصياً أتفق إلى حد كبير مع ما طرحه الكاتب لثلاثة أسباب ,الأول المنفعة يجب أن تكون بالأساس لسكان المنطقة بعد أن صبروا على بردها وحرها وليست للقطاع الخاص , السبب الثاني في النهج أو الأسلوب أو السياسة المتبعة مع ملاك العقارات , السبب الثالث حجم المشروع والذي أتوقع أن تتجاوز كلفته ال30 مليار ريال ومدى إمكانية القطاع الخاص لتمويله وتنفيذه في الأوقات المحددة وبالمواصفات المطلوبة , أمر مشكوك فيه لذلك فإن القطاع الخاص لا يملك الإمكانيات المادية لتنفيذ مشاريع ضخمة قد تؤثر على نسب السيولة في السوق , في المقابل القطاع العام لا يمكنه تنفيذ المشاريع بالمستوى والسرعة المطلوبة , لذلك فإن الدمج بين القطاعين العام والخاص في اعتقادي هو الأنسب ويمكن بذلك تحقيق الاستفادة القصوى من مزايا كل قطاع ويظل صاحب الحق مالك العقار هو المستفيد الأول , والحلول البديلة موجودة وبسيطة للغاية وهي تقوم على نظرية \” تجزيء المجزئ وتفتيت المفتت\” كأن تقوم الأمانات بعمل المخططات اللازمة ومن ثم بتقسيم المنطقة العشوائية فإذا أخذنا الرويس أنموذجا فيقسم إلى ست أو ثماني مناطق تنظيمية كل منها 250 ألف متر مربع تقريباً تفصلها شوارع رئيسة طولياً وعرضياً تمر بها خطوط الخدمات الرئيسة كمرحلة أولى التي لا يستغرق مدة تنفيذها سوى أشهر معدودة وكذلك نكون قد عمدنا إلى خلخلة المنطقة بعملية تفريغ من الداخل , أما المرحلة الثانية فهي التعامل مع كل قسم كحي عشوائي مستقل أي نقسمه إلى محاور أفقياً وعامودياً تتيح لأكبر شريحة من الشركات المتوسطة والصغيرة في القطاع الخاص من الإستثمار فيه وهو ما نسعى أو نخطط له من تحقيق أقصى استفادة لأكبر شريحة ممكنة, مع مستوى عال في الأداء وسرعة في التنفيذ, في المقابل من يرغب من سكان المنطقة البقاء بها بإمكانه تعديل أضلاع وأطوال عقاره بالضم أو الفصل بالشراء أو البيع وبما يتوافق مع المخطط التنظيمي العام.
فاكس 6602228 02

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *