باسم الطعن يقتل الفلسطيني

•• عندما كتب الشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش رحمه الله قصيدته الشهيرة “عابرون” ضجت كل الاوساط الاسرائيلية بكل اجنحتها اليمينية واليسارية وبكل الوانها الثقافية.. لأنه استطاع ان يمسك مشرطه ويجريه على ذلك الجسم المدد امامه وهو ينزف ليل.. صباح ليقول الحقيقة الوحيدة ان هؤلاء “عابرون” في ارضنا.. في وجودنا.. عابرون في تاريخنا.. عابرون في زماننا.
وعندما كتب نزار قباني قصيدته “الكتابة بالسكين” بعد هزيمة “حزيران” عام 1967 والتي اخرجته من “خيمة” الغزل الى “جراح” الوطن ليتلمسه بقلبه قبل “قلمه” وبإحساسه قبل لمسه بأطراف اصابعه.. فتح كثيرون.. افواههم دهشة الى هذا الانقلاب الذي حدث في فكر “نزار” ايامها.. كان اولئك كانوا يريدون ان يدوس الشاعر على حقل الاشواك.. والزجاج المكسر دون ان يصرخ ألماً.. ويومها كتب أحد “الكُتّاب” الاسرائيليين.. مستغرباً بل ومحتجاً على ان “نزاراً” قد حول طريقه ذاك.. من اللعب بالعواطف وتأجيجها الى الدخول تحت وريد الامة وبعث دمائها.
هذا الايغار عند “اليهود” بكل الوانهم في العداء لكل كلمة حق تقال فيهم تنعكس بوضوح في هذه الوحشية الشرسة التي تمارسها اسرائيل هذه الايام ضد الفلسطينيين شعباً وقيادة في ابشع ممارسة شرسة.. لم تكن جديدة منذ عرفتها القضية الفلسطينية على مدى تاريخها الطويل.
فباسم “الطعن” يقتل الفلسطيني هذه الايام وبدم بارد.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *