•• تصاب بالاندهاش وتأخذك الحيرة وانت تشاهد ذلك الذي امتلأ غروراً.. وصلفاً فلا يعجبه شيء.. ولا يرضيه أمر.. فهو أولاً.. وثانياً.. وثالثاً ومن بعده الطوفان.. لا يرى في هذا الوجود سواه قادراً على ان يفعل الأكثر نجاحاً.. والأكثر تميزاً.. هو فقط صاحب النجاحات ومحقق الآمال.. وعندما تقترب منه قليلا وتقترب منك الصورة اكثر تتضح لك نتوءاتها التي لم يتكن تراها من بعيد.. وتعرف ان هذا الذي قد فتنت به اعجاباً في قدراته.. واكباراً لأخلاقياته.. وانموذجاً كبيراً لما يجب ان يكون عليه الإنسان.. ما هو الا واحد “يتجمل” بالناصع من الثياب.. ويتجمل بكثير من “الخيلاء” فتجد إنساناً “تافهاً” لا يحترم ذاته.. ولا يضعها في موضعها الصحيح.. بل قد تصاب بالخوف “منه” عندما تعرف انه قذف بأمه وشقيقته في أحد الأربطة يتكففان الناس.. وانه لم يعرف عنهما لا قليلاً ولا كثيراً.. وتعجب اكثر عندما تعرف ان والدته عندما تُسأل عنه تقول في اصرار انه ليس “ابنها” ولا تعرف اسماً بهذا الاسم.. تقول ذلك محاولة لحفظ كرامته.. وسمعته تخيلوا هذا الى أي حد هذه الأم عظيمة.
نعم انه ليس ابنها في الحقيقة والواقع فالبنوة ليست ولادة فقط.. ولا ذكراً لكنها عطف ورحمة وايثار.. وتضحية.
نعم يا سيدتي انه ليس ابنك.. ولا يشرفك أن تعطيه اسمك.. فهذا النوع من الناس لا يستحق الا الطرد من حياة الآخرين.
نعم انه ليس ابنك..
انه عمل غير صالح.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *