الهولوكوست في شارلي إيبدو

•• الادعاء بأحقية حرية الرأي الذي تبنته المجلة الفرنسية شارلي ايبدو، وركز عليه كل المدافعين عنها بانها “مجلة” لا تبقي ولا تذر في نقد المعتقدات الدينية، وان هذا من حقها.. هذا صحيح هي كذلك، لكن السؤال الذي يلح على ذهني وأنا أتابع هذه الدعاوي التي تعطي الأحقية للمجلة في القول ما تريد انطلاقاً من حرية الرأي، أسأل هل في امكان هذه المجلة أو غيرها من وسائل النشر أن تخرج علينا بانكارها “للهولوكوست”، وتقول انها قصة من خيال اليهود، وأن هتلر لم يقم بهذه الجريمة.. هل تستطيع أن تقول بجزء من هذه القضية.. أقطع بالقول بانها لن تستطيع أن تقول حرفاً واحداً منكراً لهذه الجريمة الدامية التي حدثت.
وإلا لعرضت نفسها “أي شارلي ايبدو” لأشد العقوبات التي قد تصل الى اقفالها بالضبة والمفتاح.
إذن ليس هناك حرية رأي ولا يحزنون، بل هناك انتقاء لهذه الحرية التي نجدها في مكان ولا نجدها في مكان آخر.
إننا ضد ما قام به هؤلاء باسم الإسلام من قتل. فالإسلام بريء من هذا العمل الفاحش الذي يخرجه من سياقه كدين رحمة وعطف وسلام وأمن وأمان.. ان ما قام به هؤلاء ضد كل ما جاء به الإسلام من تعاليم بعيدة كل البعد عن العنف والظلم، وهناك حوادث ومواقف حدثت عبر التاريخ الإسلامي كلها كانت تنم على الرحمة، وعلى السلم.. والسلام.. ولو اردت ان استشهد بشيء من هذه لما كفاني هذا الحيز.
إن ما يحدث هو من عمل بعض المسلمين وليس من الاسلام أبداً.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *