المنتدى الاقتصادي في جولته العاشرة

[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]عمر عبدالقادر جستنية[/COLOR][/ALIGN]

تابعت حضورياً الاسبوع الماضي منتدى جدة الاقتصادي العاشر وخرجت بانطباعات متباينة بعضها مؤلم واخرى جميلة سأوجز قدر المستطاع بعضاً منها في سياق تطلعاتنا الى عمل جيد يحقق للوطن اضافة نوعية في المحافل الرسمية، ويؤمن بعض الصدقية الغائبة، بما يجعل من جلسات المنتدى رؤية وآمال مستقبلية فعلية، خصوصا وان عنوان المنتدى كان اكبر من عناوين جلساته والمتحدثين الفعليين الذين تم انتقاؤهم بدقة غير كافية لإظهار مضمون العنوان، ولا اقول ان المنظمين اخفقوا ولكنهم اجتهدوا بجهد ملموس ميدانيا على رغم وجود هفوات مؤثرة تنظيميا، وجانبهم الصواب في بعض الاختيارات، الامر الذي اعاد المنتدى الى رؤية التجريب الاولى التي ظننت انه تجاوزها استناداً الى تسعة جولات سابقة، بقي ان اذكر الامير عبد المجيد رحمه الله ونفراً من السابقين معالي الاستاذ عمرو الدباغ والشيخ صالح التركي متعهم الله بالصحة والسعادة وايمانهم بعالمية المنتدى.
ابرز السلبيات من وجهة نظري:
اسمه منتدى وتحول الى سباق تقليدي للخطابة في يوم افتتاحه، فيلمان وثائقيان، وخمس كلمات متوسط الوقت لها سبع دقائق، وهو عمل لا يليق يخرج المنتدى من سياقه الى عمل آخر، ورؤى غير مسبوقة في الاعمال المماثلة، حتى ان راعي الحفل رأى ألاَّ يلقي كلمة مكتوبة خوفا على الحضور من الملل واكتفى بتحية تقدير الى مدينة يحبها وتحب الجميع، وتلك لعمري ام ايجابيات المنتدى، وفن من فنون الاعتذار للجميع.
ظل المنتدى يركض على السحاب، وجلستان فقط اعادتا الحياة الى اروقته الاولى كانت بعنوان \” مستقبل العملات الاحتياطية \” شارك فيها معالي محافظ مؤسسة النقد الدكتور محمد الجاسر ومدير صندوق النقد العربي، وغيرهم ممن اثروا الحوار والمداخلات، والثانية \” المصارف والتمويل \” شارك فيها كبير الاقتصاديين في السعودي الفرنسي وعقب عليها نفر من المختصين في مقدمهم المدير التنفيذي للبنك الاهلي التجاري عبد الكريم ابو النصر، وبعض الجلسات جاءت اعتيادية في التناول والطروحات.
غياب المؤتمرات الصحافية، وإهمال المتحدثين والمشاركين من غير العرب إعلامياً.
غياب المسئولين الرسميين ولعل في مقدمهم وزير البترول، ووزيرة التربية والتعليم الكويتية، ووزير التربية والتعليم.
خروج بعض اطروحات الحضور في الاسئلة عن مضمون فعاليات المنتدى وحقيقة استشراف المستقبل، ومحاكاة بعضهم بالتطبيق على الواقع.
رجل امن في اليوم الاخير يطلب من السيدات في ساحة المنتدى مغادرة الردهة لأن الاختلاط ممنوع، وكان بإمكانه ان يطلب من المذيع الداخلي لفت نظر الجميع الى ذلك، برغم عدم وجود الاختلاط من وجهة نظري، لأن السيدات وبينهن مسئولات في الغرفة وبعض اساتذة الجامعات والعاملات في المنتدى كن يجبن عن اسئلة الصحافيين والاعلاميين.
حضور بعض السيدات من غير ذوي اختصاص الى ردهة المنتدى مثل الاعلامية التي كانت محط انظار البعض بسبب مقالاتها غير المقبولة في المجتمع، وبعض العاملات في المنتدى اللواتي احببن الظهور لمجرد الظهور.
رنين الهواتف النقالة داخل قاعة المنتدى، والاحاديث الجانبية التي غيبت امكانية المتابعة، وربما الاستفادة من حضور الجلسات.
غياب الرؤية النسائية عن فعاليات المنتدى على رغم تكريم \” الانسان \” الوالد – القائد لبعضهن بعد تميزهن في تخصصاتهن ولعل من بينهن الدكتورة خولة الكريع، والدكتورة حياة سندي وغيرهن.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *