المتقاعدون.. خارج الخدمة!!

• كنت استمع الى اذاعة جدة عقب صدور أمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بصرف راتبين للموظفين والمتقاعدين وكان موضوع الحلقة “ماذا تنوي العمل بالراتبين من الملك” وفوجئت بأحد المتصلين يبدو ان القائم على البرنامج لم يوضح له قبل الاتصال ان الحديث في برنامجه عن صرف الراتبين او ان المواطن تعمد ان يخرج عن الموضوع والذي قال انه متقاعد من القوات المسلحة ومعاشه التقاعدي 1900 ريال الف وتسعمائة ريال بمعنى ان الراتبين الجديدة 3800 ثلاثة الاف وثمانمائة ريال وكأنه يقول ماذا افعل بها وقد ذكر ان له اسرة كبيرة؟!
ثم قرأت صفحة الجمعة الماضية في (البلاد) والتي اعدها الزميل علي حسون وهو ينقل من احد المجالس ما تحدث به د. زهير احمد السباعي والمستشار محمد عمر العامودي وغيرهم عن “المتقاعد” في بلادنا واشارة د. زهير عن والده الشيخ احمد رحمه الله انه تمنى ان يكون له مكان بعد سن السبعين لبيع الكتب بمعنى الرغبة في العمل.. وكنت في 23/ 4/ 1432هـ قد كتبت في البلاد مقالاً بعنوان”الفريق الهنيدي واماني المتقاعدين” اشرف فيه للوعود التي يطلقها الفريق.
رئيس مجلس إدارة جمعية المتقاعدين والمسؤولين عن الفروع بوجود مزايا وزيادات للمتقاعدين وهم لا يملكون زيادة ريال واحد للمتقاعد بمعنى انهم يجعلون الناس يعيشون على امل ليس له حقيقة وخلال السنوات الماضية كتب عدد كبير من الكتاب في الصحف المحلية وتحدث الناس كثيرا عن “المتقاعد” ولا يجدون من يجيب او يرد الا اصوات لا تملك اي قرار تصرح في الصحف عن زيادات للمتقاعد.. والمتقاعدون ثلاثة اصناف سواء الذين تصرف معاشاتهم من المؤسسة العامة للتقاعد او التأمينات الاجتماعية. الصنف الاول سواء في المؤسسة او التأمينات رواتبهم عالية ومقبولة تزيد عن خمسة عشر الف ريال شهرياً خاصة بعض المتقاعدين من القطاع الخاص والذين حسبت معاشاتهم على اساس اخر راتب في الجهة التي يعملون فيها وكانوا يتقاضون اكثر من خمسين الف ريال شهريا وهو ما لم يكن في مرتبات موظفي الخدمة المدنية والذين لا تزيد مرتباتهم عن 20 الف ريال حتى في المرتبة الخامسة عشرة او تزيد قليلا باستثناء المرتبة الممتازة ومرتبة وزير بمعنى ان المتقاعد في سلم الوظائف من الاولى للخامسة عشرة يخرج بتقاعد حوالى 20 الف ريال وهؤلاء لا يمثلون العدد الأكبر لان معاشات التقاعد 60% من المتقاعدين تقل عن سبعة الاف ريال بل تصل الى ثلاثة الاف ريال واذا امنا بمن يقول ان مؤسسة التقاعد والتأمينات لا تستطيع اقرار زيادة على المعاشات لزيادة اعداد المتقاعدين كل عام. خاصة وان عددا منهم يعيش بأمر الله سنوات يتسلم خلالها اضعاف ما تم استحصاله منه خلال سنوات خدمته.. لكن يبقى صغار “المتقاعدين” الذين تقل معاشاتهم الشهرية عن ستة الاف ريال ولا تتيح لهم العيش الكريم!!
اخر الكلام
رحل الاستاذ عابد خزندار الاسبوع الماضي واستمعت الى احد اصدقائي يحدثني عنه وعن معاناته في حياته وانه من صنف الكتاب والادباء والصحفيين الذين حافظوا على كرامتهم وعفتهم وعاشوا بسيرة نظيفة لذلك لم يكونوا من فئة “الاغنياء” واصحاب الاموال.. قلت لصديقي هؤلاء هم اصحاب المبدأ وصدق الكلمة ونظافة القلم وفي المقابل هناك من وقفوا على الابواب وكتبوا رسائل ومقالات المديح.. كسبوا الدنيا وزينتها وخسروا الاخرة التي نسأل الله ان يكون الخزندار ومن سار على دربه ممن كسبها رحمه الله ووالدينا.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *