[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]أ. د. إبراهيم بن عبد الكريم الصويغ[/COLOR][/ALIGN]

حاجة المملكة للماء من أجل الشرب والإستخدام العام كبيرة، وضرورة قصوى يقرها الجميع، أما طلب توفيره بكميات فياضة تمكن المملكة من استغلال أراضيها الواسعة وشمسها الساطعة لتكون بلداً زراعياً يحقق الأمن الغذائي لمواطنيه، وأيضا ليصبح مصدرا للمحاصيل والثروة الحيوانية والطاقة الزراعية أو الخدمات المنتجة لها، فهذا يراه البعض حلماً وضرباً من خيال، ويراه البعض الآخر طموحاً صعب المنال لكنه ليس مستحيلاً في عصر العلم الذي حقق الكثير.
الطامحون لتحقيق أمل كميات المياه الوفيرة ، يرون أن ابرز متطلبات تحقيقه تتركز في أن يعتبر هدفاً إستراتيجياً واستثماراً حيوياً طويل المدى ذو افضلية قصوى، يستحق الإنفاق بسخاء قبل غيره ليكون مستقبلاً رافداً اقتصادياً مجزياً خاصة لما بعد النفط، وأن رعاية اعماله وتفعيل خططه وقراراته يتطلب أن تقام له هيئة عامة مستقلة ترتبط مباشرة برئيس مجلس الوزراء.
بادرة البداية كانت في المبادرة الوطنية التي اطلقتها مؤخراً مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية برعاية خادم الحرمين الشريفين لتحلية المياه بالطاقة الشمسية، فإضافة إلى إنها تعتمد على طاقة مستدامة فإنها ستخفض التكلفة إلى الربع ، ومرحلياً ستقام محطات لكافة المناطق، وسيتم تسويق المنتجات وحقوق المعرفة على مستوى العالم.
إذا ما أضيف هذا إلى ما لجامعة الملك عبد الله من اهداف استراتيجية لنفس الغاية، وأيضا إلى ما لدى مختلف الجامعات من مراكز متخصصة وبرامج ومشاريع بحثية فإنها في جملتها جهود تدعو للتفاؤل، ومامن شك في أن الهيئة المقترحة ستتولى توحيد مسيرتها وتفعيل خططها بصورة أكثر قوة نحو الهدف الكبير لتوفير الكميات الوفيرة من المياه، وقبل نفاذ النفط بإذن الله.
19/ 2/ 1431هـ

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *