الفصل التعسفي ياوزارة العمل

[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]إبراهيم مصطفى شلبي[/COLOR][/ALIGN]

رسالة مؤثرة تلقيتها من المواطن الشاب سامي ع من مكة المكرمة يشرح لي معاناته الكبيرة وحيرته والخوف من المجهول وهو شاب صاحب أسرة وأب لطفلتين كان يعمل بإحدى المؤسسات التي تصنف على أنها مؤسسة وطنية قولا لافعلا فقد وجد نفسه ملقى على قارعة الطريق بعد أن تمتع بإجازته السنوية وكان مبرر هذه المؤسسة أنه تمتع بإجازته بدون موافقة إدارة العمل رغم أنه يملك وثائق تؤكد أنه قد أخذ إجازته بصورة نظامية وقد وجدت في رسالته أن كل حرف فيها يرتعش قهرا وشعورا بالظلم والتعسف وطلب مساعدتي في البحث عن عمل يعيل من خلاله أسرته كما طلب مني طرح قضيته وقضية الكثيرين أمثاله الذين لايجدون قلبا رحيما يحتويهم حتى مؤسسة الضمان الاجتماعي رفضت الوقوف معه لأن الضمان الاجتماعي وجد في الأساس للعاجزين عن العمل تحت اي ظرف من الظروف وأنا أطرح فكرة على وزارة العمل لإنشاء لجان وقائية لاعلاجية ترجع إليها المؤسسات والشركات قبل فصل موظفيها تقوم هذه اللجان بدراسة مبررات الفصل وأسبابه فإذا وجدت أسبابا وجيهة للفصل تقوم بتوجيه إنذار نهائي للموظف المقصر لتعديل مساره والالتزام بالجدية والتفاني في عمله وهذا يقطع الطريق على كثير من المؤسسات والشركات التي لاتريد الخير لشبابنا من الجنسين لاسيما وأن من يدير شؤون الموظفين بهذه المؤسسات والشركات هم من الوافدين كما هو حال المواطن المفصول سامي كما أنه قد يخفف العبء على اللجان الابتدائية لحل الخلافات العمالية.
وأنا أجد بعدا اجتماعيا كبيرا في موضوع عمل المواطنين في المؤسسات والشركات الخاصة يتمثل هذا البعد في زيادة عدد العانسات والمطلقات في مجتمعنا السعودي فأولياء أمور الفتيات لايميلون لتزويج بناتهم لموظفي القطاع الخاص لأنه في نظرهم عمل غير مضمون فالأمان الوظيفي معدوم في هذه الشركات والمؤسسات ومصير بناتهم في مهب الريح مع موظف لايتمتع بهذا الأمان الوظيفي فإذا أشرفت وزارة العمل على مثل هذه الأمور فإنها بعملها الجليل هذا قد تساهم في حل نصف هذه المشكلة الاجتماعية كما أدعو شركات التأمين الوطنية لدراسة التأمين على وظائف القطاع الخاص وموظفيه بصورة طوعية لاإجبارية بحيث تقتطع جزءا من راتب موظف القطاع الخاص وتقوم بصرف راتبه عند فصله حتى يجد له عملا آخر ولأن نظام التأمينات الاجتماعية لايوجد في لاوائحه وقوانينه صرف راتب للموظف المفصول ولايمكن له الاستفادة إلا عند بلوغ هذا الموظف السن القانوني أو في حالة العجز والوفاة
وأنا أدعو ذوي القلوب الرحيمة من الجمعيات الخيرية أو الأفراد القادرين على فعل الخير باحتضان هذا الموظف الذي ذكرت مشكلته بحيث تمد له ولأسرته وطفلتيه يد العون والمساعدة لأن عدم التعاطف معه قد يعني تشتيت أسرة وأطفال بدون ذنب اقترفوه ففي بلادنا الكثير من النماذج الخيرة التي تسعى إلى فعل الخير لاسيما وأننا مقبلون على شهر رمضان المبارك الذي يضاعف فيه الله الأجر للمحسنين والله لايضيع أجر من أحسن عملا .
ودعوة إلى معالي وزير العمل الوزير الإنسان والشاعر المرهف الحس غازي القصيبي لعله يلقي حجرا في المياه الراكدة
وقفة
قال عليه الصلاة والسلام \” إن لله أناسا اختصهم لمنافع العباد أولئك هم الآمنون من الفزع الأكبر \” أو كما قال صلى الله عليه وسلم

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *