[ALIGN=LEFT][COLOR=blue] ليلى عناني[/COLOR][/ALIGN]

عندما ينتقل الإنسان من مرحلة لأخرى خلال حياته ويلقي بخبراته أمام عينيه وينتظر جني ثمار قد زرع بذورها أثناء مشواره في هذا العالم، قد يصادف صعابا تعترض طريقه أو ربما تكون في انتظاره، وهو يعتبر أن ما يمكن أن يكون بانتظاره هو راحة البال وطيب العيش هادئاً غافلاً عن مفاجآت الأيام وما تأتي به من أحداث لا يمكن التنبؤ بها. وقد يكون انتظار جني الثمار صعباً بسبب المعوقات التي ستظهر في طريق الإنسان وما هي إلا نتاج أعمالنا خاصة إذا كانت البذورالتي كنا قد زرعناها أسفرت عن ثمرات سلبية أو إيجابية فستظل تتساقط علينا باقي مشوارنا الدنيوي لتشعرنا بقيمة ما قدمناه في مواقف كثيرة امتلأت بها ذاكرتنا، منها ما يُستفاد من خبرات تعود على أبنائنا وذوينا بالخير ومنها ما نحاول الهروب منها و يكون الهروب مستحيلاً فهي محفورة في ذاكرتنا! وقد يجد الإنسان نفسه في مواجهة حياة مختلفة تماماً عن توقعاته وعما مضى من عمره ويكون لزاماً عليه أن يستجمع كل الأشرطة التي سجل الزمان عليها ما يحاسب بها نفسه وفي كل الحالات لا يمكن استعادة الزمن الذي يمكن فيه إصلاح ما دُمر كي يبقي الذكرى نقية من أي شوائب قد تُعكر صفو حياته ونقائها، ونعجز في أحيان كثيرة عن محو السلبيات من ذاكرتنا إذا ما استرجعنا تلك المواقف والأحداث والتصرفات فتتشبث بها! ولا يسعنا غير الوقوف أمامها متأملين كيف قمنا بكل هذا ومن أين أتتنا تلك الشجاعة المغلفة بقسوة الغفلة لنسير ورائها منفذين أوامر جهلنا.
حياتنا مليئة بذكريات لأحداث كثيرة تعيد ذاكرتنا عرضها عنوة وبدون استئذان! فهل نطيق أن ننظر إليها بعين مختلفة كل الاختلاف عن عين الماضي بما أن الماضي يعود ليحاسبنا وليرى ماذا نحن صانعين فيما قد يأتي ويصادفنا وكيف يمكن مسح الظلم الذي ألحقناه بأنفسنا في غفلة الحياة السابقة والسنين المنصرمة ولكن هكذا هي الحياة فلنقبلها على علاتها ولنحسن فيها ما تبقى لنا قبل فوات الأوان وهذا ممكن دائماً ما دام فينا عرق ينبض وعقل يفكر.
[email protected]

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *