أ.د. إبراهيم بن عبد الكريم الصويغ

النمو العمراني غير طريقة تحديد العناوين من وصف المواقع إلى الأكثر فعالية ودقة المعتمدة على استخدام أسماء الشوارع وأرقام للمباني، والذي أصبح مطلباً عصريّاً للتعاملات اليومية، وعاملاً مهمًّا لأداء العديد من الأجهزة كالبريد السريع والتوصيل الخاص للإرساليات، والأخرى تتطلب استجابة سريعة لنداءات طلب للمساعدة والإنقاذ كالشرطة والدفاع المدني والمرور والاسعاف وغيرها.
لذلك اهتمت الدول بهذا الجانب التنظيمي وحرصت على أن يكون إتمام مسميات شوارعها وأرقام مبانيها مواكباً لنموها العمراني، واستطاعت أغلب الدول النامية فضلاً على المتقدمة أن تفعل استخدامات هذا التنظيم في أعمالها، وبقي البعض الآخر معتمداً على تعريف عناوينه بالوصف مما جلب معه الكثير من المتاعب والأخطاء وضياع الوقت خاصة عند طلب وصف الموقع بدقة من أفراد مرتبكة تطلب العون.
كما يبقي عدم اكتمال هذا التنظيم سبباً فيما يواجه المواطن من احراج عندما تطلب منه جهة أو فرد من خارج بلاده اعطاء عنوان دقيق بالرقم والمسمى لسكناه، فيحتار في الإجابة وإقناع السائل، الذي يبدي استغرابه كيف يكون ذلك في بلد قد حقق تقدماً مشهوداً في مختلف مجالات التنمية.
هذا أعاد إلى الذاكرة تلك الرسالة التي وصلت صاحبها من أهله عندما كان يدرس في بلد أوروبي قبل عشرات السنين، وكانت تحمل اسمه ورقم المنزل واسم الشارع فقط دون اسم المدينة، فأخذ البريد ينقل الرسالة من مدينة إلى أخرى بها نفس مسمى الشارع إلى أن وصلت إليه دون أن تفقد.
[email protected]

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *