[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]علي محمد الحسون[/COLOR][/ALIGN]

هنا في باريس: في المدينة التي يطلقون عليها مدينة النور.. لا تستطيع أن تلمس أي ملامح.. تخاذل في العمل فالكل هنا يلهث.. ويجري كأن خلفه من يريد أن يلحق به ليسوطه \”بالسوط\”.
وإذا أردت أن تسأل أحداً عن هذه \”العجلة\” في الحركة والإسراع في \”المشي\” لا تجد جواباً.. فالكل مشغول.. والكل يريد أن يصل أولاً إلى محطة الترام.. أو إلى محطة الأوتوبيس.. ليصل إلى مصنعه أو مكان عمله في الوقت المحدد.. لأنه حريص على عدم ضياع أي ثانية بلا فائدة تذكر.
فالموظف والعامل ـ كلاهما يجري خلف عمله بشكل جنوني.. وحريص: لقد تذكرت العمل عندنا.. والطرق الملفوفة التي يتبعها البعض لإضاعة ربع أو نصف ساعة من العمل.. وإضاعة الوقت في الكلام.. مع بعضهم البعض.. بل أن بعضهم يتخذ غياب صاحب العمل وسيلة للتوقف عن العمل.. والموظف عندنا مع الأسف لا تسل عنه ولا عن تعامله مع الوقت أو مع مراجعه فهو يأتي صباحاً ليثبت حضوره ثم يذهب إلى مكتب زميله ليشرب معه الشاي.. ثم يعود إلى مكتبه وينظر من فوق على المراجعين الذين ينتظرونه بفارغ الصبر ويشخط في هذا.. ويطلب من ذلك مراجعته مرة أخرى وهكذا يضيع اليوم..
وهناك من لا يهتم بقيمة العمل ولكنه يفتح كلتا يديه لاستلام راتبه في آخر الشهر الذي لم يكتمل لديه دواماً ولا عملاً إنها ظاهرة عجيبة ولا أدري كيف هي حالة ذلك الموظف النفسية وهو على هذه الحال؟.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *