العدل والتزوير لا يجتمعان !!

بين الفينة والفينة تصدمنا وسائل الإعلام أو وسائل التواصل الاجتماعي بخبر ينزل علينا كالصاعقة !! بل والله أقوى وأشد من ثورة البركان!!

صكوك مزورة، ورشاوى منتشرة، وحقوق مهضومة، وأموال مسروقة، وأملاك مسلوبة!! وليس العجب ولا الغرابة هنا !! بل الكارثة والطامة الكبرى أن من قام بهذه الأعمال وارتكب تلك الأفعال هم من كنا نظنهم حماة العدل، وسور الحق العظيم !! وحراس الفضيلة، وجنود القسط!! وإذا بنا نستفيق بين فترة زمنية وأخرى بالإعلان عن اكتشاف صكوك مزورة بمليارات الريالات !! وأراض مغتصبة بملايين الدولارات !!

نعم فحق لهم أن يتعاملوا بالدولار بدل الريال !! كل ذلك حدث ويحدث تحت مظلة وزارة العدل !! طبعاً بدون علمها ولا لها علاقة بالتصرفات الفردية من بعض منسوبيها ممن أغرتهم شهوات المال واطماع المكاسب الدنيوية الزائلة فباعوا آخرتهم بأولاهم !! ودينهم بدنياهم!! ظنوا أن لن ينكشفوا فهم في مكانة ومكان لا يتسرب الشك ولا الريبة اليه!!

لكنهم تناسوا أن الله يراهم ويراقبهم ويحصي عملهم وأعمالهم !! الله الحق العدل الذي قال في الحديث القدسي (إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلَا تَظَالَمُوا ، يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلَّا مَنْ هَدَيْتُهُ فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ ، ))
[مسلم عَنْ أَبِي ذَرٍّ]

وبالتالي فأنا أتمنى من وزارة العدل أن تتخذ إجراءات عملية تتمثل في التفتيش المستمر على القضاة، وكتاب العدل، ومراقبة الصكوك مراقبة إلكترونية مستمرة!! من خلال إنشاء قسم خاص بالمتابعة والتدقيق لكل صك يخرج من أي دائرة عدلية !!

فلن نستوعب أن يكون في وزارة العدل ظلم، ولا وزارة الداخلية خوف، ولا وزارة الصحة مرض، ولا وزارة الإعلام إشاعات وتضليل!! وأقصد أن لا يكون بوزارة العدل من منسوبيها ظالم !!

ولا خوف لدى المواطن من مسؤول في وزارة الداخلية فيضيع حقه ويسلب أمنه!! ولا مرض في فكر أحد مسؤولي وزارة الصحة وقرارته!! فيمرض تبعاً لذلك الوطن والمواطن!! ولا يكون بوزارة الإعلام مسؤول ينشر الاشاعات ويستخدم أسلوب التضليل في كل خبر أو معلومة !! فيضيع الاستقرار وتعم الفوضى لدى الوطن والمواطن!!

فكل وزارة مسؤولة مسؤولية كاملة عن كل منسوبيها وكل ماينتج منهم تجاه الوطن والمواطن والمقيم على حدٍ سواء!! سواءً كان ذلك المنتج قراراً، أو سلوكاً، قولاً أو فعلاً !!

الرياض
[email protected]
[email protected]

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *