الضمير المعيار الحقيقي للأفراد (1 – 2)

خالد تاج سلامة

إننا لو رفضنا ان نعترف بأية قيمة للضمير فإننا لن نجد أي دليل نستند إليه في حياتنا العملية.. لأنه النور الحقيقي الذي يهتدي به الفرد في حياته.. ولكونه الباعث من باطن أنفسنا إن كان خيراً أو شراً عليه.. سنظل دائماً نصدر أفعالنا بمقدار ما نستشعره وما يظهر علينا.لذلك فنحن نختلف في حكمنا على الضمير الانساني فقد يذهب رأي بأنه قيمة مطلقة لكونه مرشداً لما يقوم به الفرد فيصبغ أحكامه بأفعاله التي يصدرها ويرى آخرون ان المعيار الفاصل الوحيد لصاحبه والذي يرشده لما هو خير أو شر. ويختلف فريق ثالث مع هذه المدلولات فيرى ان الضمير لا يستطيع ان يوجه سلوك الفرد لاختلاف الشعور الخلقي من فرد الى آخر ومن بيئة الى بيئة ولذلك فإن اختلاف هذه الاحكام يأتي بتنوع الاتجاهات السلوكية من امة الى امة بجانب الاوضاع الاجتماعية والظروف المعيشية.. فنحن نضم بين جنباتنا ضميراً عائلياً فيما يخص بالاتجاه الاسري الذي يميل اليه الفرد او قد ينفر منه وقد يعود إليه . بجانب ما يحس به الفرد تجاه عمله ان كان إخلاصاً وتفانياً أو مظاهرة بالاهتمام الجزئي او المبادرة باظهار هذه الجزئيات لرؤسائه من اجل تقديرهم لهذا العمل المناط به للحصول على الارتقاء ولو انه ضمني غير مدرج.
هذه الضروب بجانب ما يستحسنه الفرد تجاه ضميره الانساني والعام فكثير من هذه الضروب قلما تكون على وفاق فيما بينها إذ كثيراً ما تتصارع وتتعارض مثال تعارض واجباتنا العائلية مع الواجبات المهنية اذاً فإننا لا نستطيع ان ننسب لضمائرنا القيم المطلقة المزهة من اي اخطاء أو نزوات وهفوات تختلف من فرد الى فرد.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *