الشركات العائلية والتحولات المتوقعة
بنظرة تفاؤلية لبيوت الخبرة ، والكثير من رجال الأعمال ، في ظل معطيات وفرص استثمارية من خلال الرؤية الوطنية 2030 ، أكدت الدراسات والتطلعات التي واكبت أهداف هذه الرؤية ، أن الدولة حريصة على تشجيع الشركات العائلية ، ودعمها بما يضمن ديمومة استمرارها.
ليأتي المنتدى المنعقد بجدة ، برعاية معالي وزير التجارة والاستثمار ، الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي ، وسط هذا التفاؤل بأهمية التحولات المتوقعة ، ودراسة أهم الجوانب الإيجابية لحماية هذه الشركات وتسهيل مهمات صناع قراراتها ، ودور مراكز البحث المعلوماتية والتبادلات المعرفية ، ومساهماتها بفاعلية في جذب فرص استثمارية جديدة .
التي تعمل على جعل أرباب هذه الشركات ، ومجالس إداراتها هُمُ محاور مهمة لقيادات فاعلة ، والأقرب للنجاح والانتماء والمساهمة في إيجاد البنية التحتية ، القادرة على بقاء هذه الشركات ، في مستويات عالية من الإنتاجية والربحية في آن واحد ، وأن يكون صناعة القرار من قبل مجالس إدارتها .
وإذا أردنا أن نستوعب المراحل التاريخية ، فنجد الكثير من أسماء الشركات العائلية السعودية ، استطاعت أن تبني جسور من التواصل ، بينها وبين شريحة كبيرة من رجال الأعمال داخل وخارج المملكة ، فتحقق بذلك قدر كبير من الازدهار والنمو الاقتصادي ، انعكست على ثقة المستهلك في جودة المنتج الوطني ، مما أكسبه سمعة عالمية .
من هنا كانت أهمية الاستثمار في المشاريع العائلية ، وأثرها على الاقتصاد الوطني ، كأهم العناصر المؤثرة ، ليس على التنمية المحلية فقط ، وإنما دورها الأبرز والمؤثر في الأسواق العالمية ، لهذا برزت أهمية هذه المبادرات ، كواقع للعمل القيادي الوطني والتميز في فن الإدارة لأبناء الشركات العائلية .
وأكدت بعض الدراسات المتخصصة والحديثة ، أن ما نسبته 65% من حجم التبادلات التجارية والصناعية المحلية والخارجية ، تُدار بنجاح من قبل الجيل الثاني من أبناء الشركات العائلية السعودية ، ومن هذه الشركات من تجاوز عمرها مئات السنوات ، ولازالت تمتلك السمعة والخبرة والكفاءة ، ما يؤهلها لاستمرارية نجاحاتها وإثراء اقتصادها الوطني .
وتتجدد الحاجة أمام التحولات العالمية المتوقعة في المستقبل القريب ، لتمثل أهمية لدى المعنيين بهذه الشركات ، والتي تمتلك تاريخا في تشجيع الشباب السعودي ، لإدارة هذه الشركات خصوصا ممن يحمل مؤهلات عُليا ، كمساهمين متضامنين مع أرباب الشركات العائلية ، كبديل للخبرات الأجنبية ومرتباتها الباهظة التكاليف .
التصنيف:
