الرياض وواشنطن وحلم الدولة الفلسطينية

[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]سمير علي خيري[/COLOR][/ALIGN]

عندما يستهل الرئيس الامريكي أوباما زياراته الخارجية للعالم الاسلامي لتكون الرياض أولى محطاته فإنها رسالة سلام يبعثها هذا الرئيس الذي عرف بتصريحاته الموزونة وتصرفاته المعتدلة تجاه قضايا العالم المصيرية.
ومن يقرأ كلمة اوباما في القاهرة للعالم الاسلامي يجد فيها الكثير من النقاط الايجابية التي يجب ان يستغلها العرب في علاقاتهم بأمريكا وفي مفاوضاتهم فيما يخص بالقضية الفلسطينية مما يدل على اننا مقبلون انشاء الله على مرحلة مستقبلية مليئة بالتفاؤل متى ما طابقت أقوال أوباما أفعاله لاحقاً، وسيتحقق مع يديه السلام والحل للقضية الفلسطينية التي لم تحل منذ ستين عاماً ولن يستطيع اوباما تحقيق ذلك ما لم يستطع ايقاف اللوبي الصهيوني في الكونجرس الامريكي المسيطر على قراراته والتعامل مع العدو الاسرائيلي بحزم.
والتصادم الحاصل حاليا بين الادارة الامريكية بقيادة الرئيس الامريكي باراك اوباما مع الرئيس الاسرائيلي بنيامين نتنياهو حول معالجة القضية الفلسطينية يدخل الفرح والسرور إلى قلوب الساسة العرب والشعوب العربية وتتأمل خيراً في حصول هذا التصادم وهذا الخلاف بين هاتين الدولتين لمعالجة القضية الازلية قضية الشرق الأوسط.
فمماطلة العقلية الصهيونية وحبهم للسيطرة ورغبتهم الجامحة للقتل والتدمير هذا الخلاف بين القيادتين يتمثل في معارضة أوباما للمستوطنات العشوائية التي تستمر الحكومة الاسرائيلية في بنائها في الضفة الغربية وقطاع غزة من ضحايا الشعب الفلسطيني وخاصة الاطفال الذين لا ذنب لهم فهذه الزيارة لأوباما أعتبرها الكثير من السياسيين والنقاد والمحللين بأنها قد تكون فاتحة خير للعرب والمسلمين. وخاصة وانها جاءت بلقاء خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز زعيم له كلمته ومكانته بين الزعماء في العالمين العربي والاسلامي فهو زعيم الوحدة العربية وهو صاحب المبادرة العربية التي اتفق عليها العرب جميعاً لمعالجة القضية الفلسطينية وهو صاحب حوار الاديان بين الشعوب.
فعبدالله زعيم السلام وزعيم الحوار وزعيم الوحدة العربية وأوباما بهذه الزيارة التاريخية يضع حداً للقطيعة مع الاسلام ويرسي المشاركة حيث اثنى اوباما على خادم الحرمين الشريفين في العمل على استحداث صيغة تعايش واحترام تبادل عبر طرحه لحوار الاديان مجدداً. تأكيده للمسلمين بأنها بداية جديدة بين المسلمين وأمريكا وموضحا بأن بلاده لن تكون في حرب ضد الاسلام وترفض التطرف كما أن الشراكة بين امريكا والاسلام يجب ان تكون مبنية على مبادئ الاسلام الحقيقية. حيث طالب في خطابه الذي القاه من القاهرة بضرورة العيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين واليهود في القدس وانها وطن للاديان الثلاثة.
وضرورة اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية حيث أوضح اوباما في لقائه بالرئيس الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بضرورة ايقاف هذه البؤر الاستيطانية والتي ستكون عائقا كبيرا لعملية السلام التي يسعى اليها أوباما.
ومن هنا وجدنا العالم العربي يرحب كثيرا باعلان واشنطن بالالتزام بحل الدولتين الفلسطينية والاسرائيلية ولا مجال هناك لأحلام العقلية الصهيونية المتزمتة.حيث أعلن محمود عباس أبو مازن بأن العرب لن يخرجوا من مبادرة السلام العربية مؤكداً بأن المشروع العربي المتكامل لحل قضية الشرق الأوسط هو نفس مبادئ السلام العربية وهي المبادرة التي وضع مبادئها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله وايدها الكثير من زعماء العالم العربي والاسلامي والأوروبي وحتى بعض الشخصيات السياسية الامريكية.
كما أن عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية بأنه لا تغيير في مبادرة السلام العربية وأن السلام في المنطقة لن يتحقق ما لم تنفذ بنود هذه المبادرة كاملة غير ناقصة موضحاً دعم الجامعة للمؤتمر داخل مجلس الأمن والذي تقوده روسيا حالياً.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *