لا أجد قضيةً أوجعتْ كل المواطنين كنظام (ساهر) لرصد المخالفات المرورية. فهو إبرةُ علاجٍ موجعة.
و هذا الإيجاع (مقبولٌ) و (مرفوض). مقبولٌ طالما طُبق رسمُ المخالفة على صاحبها. و مرفوضٌ إنْ إرتفع الرسمُ لحده الأقصى بعد شهر.
الرفع، أو ما تعارف الناس عليه بمضاعفة المخالفة، هو الذي يحتاج إلغاءً. فالآباءُ و الأمهاتُ يَلهثون ليلَ نهار لأقواتِهم في زمنٍ ضرب الغلاءُ بأطنابه كل ركنٍ و بيت. ثم تُفاجؤهم مخالفاتُ أبناء أو سائقين. فيُؤنّبونهُم و لا يجادلون بدفعها لأنها حق. لكن طبيعيٌ أن يتأخر سدادهم إذْ لم يحسبوها بنفقاتهم الشهرية، و يُدركون ألّا مفر من سدادها فهي كالموت لا مَنجاةَ منه.
لكن إنْ إرتفعت للحد الأقصى (تَضاعفتْ بمنظورهم)، ليس بذريعة المخالفة ذاتها بل لتأخّر سدادهم، يكون خصمُهُم طرفاً آخر غير أبنائهم و سائقيهم. فيُحسُّون بالضيمِ، بعد ضيقِ اليدِ و فُجاءةِ المخالفة.
فهل من سبيل لإلغاء (المضاعفة).؟.أم نتركهم يواجهون نَحسهُم بالشكوى لله فقط.
Twitter@mmshibani

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *