الرجولة عطاء ومحبة لا سلخ مشاعر وجلود

[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]يحيى بن عبود بن يحيى [/COLOR][/ALIGN]

قالت في رسالتها الحزينة \”لقد تزوجت منذ 35 عاما مع رجل لا كالرجال، خارج المنزل شخص يملأ العين رجولة بكل ما تحتويه هذه الكلمة، وداخل المنزل ـ الذي يجب ان يكون هادئاً مطمئناً تحوط به الرحمة والالفة وصفاء النفس وروحها الخلاقة ـ شيطان بكل ما تحتويه هذه الكلمة، صوت غليظ تصرفات حمقاء لسان يقطر سمّاً زعافاً نظرات مخيفة.
فهو لا يحترم أحداً ولا يثق بأحد ولا يدفع شيئاً الا بعد شتم وألفاظ بذيئة لا ينطقها الا من فقد الوعي والحس الديني.
خلال الـ 30 من عمري انجبت له 5 من الاطفال 4 من الإناث وذكرًا واحدًا.
أعمل في وظيفة مدرسية يدفع لي فيها راتب مجزٍ اصرف بعض الشهور معظمه على المنزل وعلى الاطفال بقلب نظيف ويد رطبة وبدلاً أن يشكر ويقدر يمن علي بأنه سمح لي بأن أعمل!! وكان المفروض أن ابقى بجانب الحيطان اندب حظي واتحسر على جهدي وكفاحي التعليمي.
لا تظنوا انني أتركه لوحده داخل هذا المنزل الذي لا يدخله الا شاتما مقذعاً.
كنت اعذره لربما ان خارج المنزل اشياء متعبة لا أعرفها.. ولا أحيط بها باعتبار أن عالم الرجال وحياتهم يختلف عن عالم النساء، وعندما يعود اقوم أمامه بكل ما تمارسه الانثى من لباس نظيف وجسم لامع وريح تطغي على كل شيء أتحمل جلافته وغروره واستهتاره بمشاعري رغم انني اعمل خلال النهار فأنسى كل شيء سوى ان يكون مرتاحاً.
ومنذ 10 سنوات اصدر قراره الرجولي \”بالطلاق\”!! دون رجعة .. بعد أن استولى على كل ما املك من ملابس ومجوهرات ذهبية وفضية .. الخ بل قام بإرسال أولاده ـ أولادي ـ لكي اصرف عليهم شئت أم أبيت .. فحمدت الله حمداً كثيراً على ان انقذني مما عشت فيه 20 عاماً من قهر وذل ومهانة باعتباره رجلاً صلباً لا تهزه العواطف ولا المشاعر الانسانية آخر تصرفاته \”المشينة\” عندما جاء خاطب احدى بناته وهو رجل محترم يشهد له الكثير بالكفاءه والاخلاق الحسنة.
فأرسلته لهذا الوالد.. ووافق عليه .. لكنه بكيده الخفي وتصرفاته الموغلة في الدناءة .. طلب مهراً لا يذكر .. هو \”10ريالات فضة\” أكرر عشرة ريالات فضة.
وعلي كأم أن اتحمل كل شيء، كل شيء نكاية ونكدا وهذا غيض من فيض.
وبعد – هل أزيدك أم يكفيك أن تفهم ان الرجال – بعض الرجال حرام أن نطلق عليهم هذا اللقب العظيم.
وأما بعد،، فأنا بصفتي رجلاً اقول ان الرجولة الحقة تتبرأ من هذه التصرفات والأفاعيل الرخيصة.
لكُنَّ الله أيتها النساء المظلومات ولنا الله نحن الرجال فيما يسببه لنا بنو جنسنا من الجنس الخشن من شتم وقذف على الدوام.
يا أمان الخائفين وحسبنا الله ونعم الوكيل.

جدة ص.ب 16225

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *