•• من المؤسف له جداً أن يلاحظ القارئ بين وقت وآخر هذا التلاحي.. أو الانتقاص بين صحيفة وأخرى .. وهو أمر غاية في الألم.. ويكاد يكون ظاهرة تتمتع بها صحفنا “هنا” ناسين أو متناسين أن هذا الأسلوب قد انتهى زمنه.. وان القارئ الكريم الذي تتوجه الصحيفة إليه لا يعنيه من قريب أو بعيد أي “صراع” بين صحيفتين.. أو أي “خصام” بين زميلين.. فلماذا نرزأه بهكذا “دنكشونيات” ليس له علاقة بها أصلاً وهذا الأمر بلا أدنى شك يدل على ضيق في فهم رسالة هذه “المطبوعة” التي يجب أن تنصرف إلى ما هو جليل وكريم القول سواء كان في طريقة الطرح والتناول.. أو الموضوع.
ففي هذا العصر.. لم تعد أية مطبوعة في عالمنا العربي تنتهجه الآن، بل ان بعض صحفنا لم تمارسه.. وذلك احتراما لذاتها وللقارئ الذي تتوجه إليه والذي اصبح اكثر وعياً وحضوراً.
والأدهى من ذلك ان ينبري أحد الكتاب للنيل من شخصية.. معروفة بشكل “ابتزازي” أو لكي يكتسب من وراء ذلك.
هذا الفعل المشين والقاتل نرجو ان تتخلص منه صحفنا لتكون في مستوى الرسالة المنوطة بها وهي رسالة عزيزة وسامية.. وأن يكون هاجسها هو ما يشغل الوطن والأمة.. لا هذه الأمور الصغيرة التي تأخذ منا كل شيء.
إن نظرة إلى صحافتنا العربية تعطيك انطباعاً غير مفهوم لما تريد الفوز به.. وإن كانت الآن اكثر ميلا إلى ما هو غير مفهوم من قضايا خصوصاً بعد ان اختلطت لديها وسائل النشر المتعددة وتلك هي الحقيقة.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *