الحدث الأمني والتحديات لوزراء الداخلية العرب
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]أ.د. حسن بن محمد سفر[/COLOR][/ALIGN]
على مدى يومين انعقد في عاصمتنا الرياض مؤتمر مجلس وزراء الداخلية العرب متدارساً القضايا الأمنية لدوله، والتحديات التي تواجه الأمة الإسلامية والعربية من أخطار ومخططات تهدد أمن الدول وانطلاقات مسيرتها التطويرية وتجمعها الأخوي في صالح شعوبها، وقد استوحى المجلس الموقر من كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله النبراس الوضاء والوهج الضوئي الايجابي بالحذر والانتباه والقفز على كل ما يعكر أمن الدول ومواطنيها طالباً من أصحاب السمو والمعالي الوزراء الاعتماد على الله عز وجل والاخلاص والوعي الدائم لكل ما يشكل أخطاراً على عالمنا، ولا شك أن التحديات المحيطة بالدول والشعوب أخطر من ذي قبل وأن هذه المتغيرات في الأحوال والأزمنة والمصالح من قبل المتربعين تستوجب رؤى تشخصية ذات المهارة لإيجاد صيغ وسياجات أمنية عربية اسلامية متحدة تزيد قوة التماسك والتعاون كمطلب شرعي وقانوني، ولقد جاءت الجلسة الختامية في بيانها لتؤكد أن أجواء المحبة والوئام والنظر إلى مصالح شعوبها وضمان حقوقهم وسلامتهم ودفع كل أخطار تحدق بأوطانهم أمرا لازم وأن العزم الأكيد والنية الصادقة تتجلى في دعم وتعزيز التعاون في المجال الأمني العربي مقتدين بالحديث النبوي الشريف \”مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم مثل الجسد الواحد\”. إن مؤتمر الرياض الأمني وهو يختتم وزراؤه مجلسهم الموقر قد حملوا من خلال جلساتهم على مدار اليومين كل خير وتعاون مكثف وان مخرجاته المثمرة البناءة سوف تكون بمشيئة الله لها الأثر في الواقع والمستقبل وأن ما أعد من برامج لمزيد من اللحمة الامنية بين الدول الاسلامية والعربية يعكس المدى الارتياحي للشعوب والمؤسسات ويسهم كثيراً في منح آفاف متنوعة من التجمع الاستراتيجي الأمني الأقوى من سابقه، فالشكر لله ثم لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين ووزير داخليتنا وإخوانه من الزملاء من الدول العربية والاسلامية الشقيقة وفقهم الله جميعاً لما يحبه ويرضاه.
* استاذ السياسة الشرعية والأنظمة المقارنة عضو مجمع الفقه الإسلامي
التصنيف:
