(الجمهور عاوز كدا )
تطرق أخي وزميلي وأستاذي علي الحسون رئيس تحرير هذه الصحيفة بزاويته المحبرية “من المحبرة ” التي حمل عنوانها “ظاهرة وقت ظهورها ”
تطرق فيها إلى ظاهرة الأغاني المصرية الشعبية وتحديدا جيل عدوية بمنتصف السبيعينيات الميلادية الذي بات نجما
” آد الدنيا ” بعد ان منعت أغانيه من إذاعتها وعرضها بجهاز الإعلام المصري الرسمي انذآكالتي اشتهرت منها السح الدح امبو ..والكركشندي ذبح كبشه .. وطب سيب وانا اسيب ..
ومجنون مجنون سيبوني .
ويا بنت السلطان .التي حققت انتشارا واسعا وشدى بها راغب علامة وغيره من الفنانين والفنانات على مستوى العالم العربي والإسلامي التي كانت ايضا لم يخل منها اي فيلم سينمائي او مسلسل تلفزيوني وسيارات الأجرة التاكسي منها ..
وكانت موجة للكسب وصرعات فنية يتهافت عليها المنتجين والمخرجين لأفلام المقاولات السينمائية لإنتاجها فيديو وكذلك شركات الإنتاج الفني بالنسبة للكاسيت .
هذا ماذكره الحسون عبر محبرته ..ونضيف على ماذكره من زاوية اخرى ونخص ظاهرة افلام المقاولات ايام طفرة افلام الفيديو ايام الثمانينات وحتى ممتصف التسعينيات الميلادية كانت فترة لإنتعاش سوق الفيديو بيع ونسخ وتأجير شهري وإشتراكات قبل زمن ظهور الفضائيات .
رغم انه ينطبق عليها واقصد بظاهرتهاالمثل القائل” مصائب قوم عند قوما فوائد وهكذا ..تتوآلى المكاسب من احدآث ظاهرتها نجد انها تحقق رغبة مقولة الجمهور عاوز كدا .؟!! الكل مستفيد من ظاهرتها بالرغم من سقطاتها .
التي لاترتقي الى ذائقةالمستمعين والمشاهدين لها بلهفتهم وإقبالهم عليها .وينظر لها من منظور اعمال فنية تجارية هابطة .!! تعرف بإنحطاط مفرداتها السوقية الشعبية التي يتدآولها عامة الناس في حياتهم ومعيشتهم اليومية.
ولو قورنت مثل هذه الأعمال بفن عصرنا الرآهن الذي ابتذلت فيه المفردة الغنائية المصرية في اسوأ حالاتها مثل اغنية ” بحبك ياحمار ” . اعزكم الله واكرمكم وغيرها من الاغاني بدون سردها التي تدخل في هذا السياق التي اشتهرت بالشتم واللعن والعنف الموسيقي وبقلة الحياء وتظهر للمستمع والمشاهد في صورها القبيحة !!
نجد ان ظاهرة اغاني وزمن عدوية ارحم بكثير من فن عصرنا الراهن اما مايتعلق بظاهرة افلام المقاولات السينمائية .
كانت مصدرا للدخل بدعمها للفنانين
الشباب والمخضرمين منهم عندما اشترطت وزارة الثقافة والإعلام .بضرورة ان يكون الممثل السعودي متواجدا وحاضرا اسمه بين الممثيلين بالنسبة للأعمال الفنية التي تشتريها وتعرضها بشاشتها الفضية عبر قناتها الثابتة بالتلفزيون السعودي .
وعلى الرغم من ان هذا القرار كان في صالح الممثل والفنان السعودي إلا انه مع الأسف استغل من قبل جميع الأطراف المستفيدة واعني بهم المنتجين لها والفنانين والمخرجين وطواقم الأعمال الفنية فيها .مرورا بشركات الفيديو وصالات السينما التي أمتلأت بأعدادهم وإقبالهم عليها .
اما الممثل السعودي فكان دوره عن غيره بمثل هذه الأعمال الفنية هامشيا ” كومبارس” لايذكر جعلته حبيس هذه الادوار التي لم تطوره ولم تصقله بالخبرة سوى بالإسم من كثرة المشاركات التي كانت تعرض عليه لتنفيذ تعليمات فسحها بالوزارة لكن لو نظرنا الى جيبه ربما نجده منتفخا وعامرا بالسيولة التي يحتاجها في حياته وتنقلاتهوفي اسفاره و مجاله الفني عموما لكي يعيش بكرآمة على الأقل. وسلملي على الفن وأهله.
التصنيف:
