التعاطف مع الإرهابيين خيانة وطن
إنّ أحداث العنف الذي جرى بعضه على أرض بلادنا، سواء سمينا من قاموا به الفئة الضالة أم قلنا أنهم فئة باغية، أو محاربين لهم في ديننا عقوبات رادعة قوية أعلاها القتل وأدناها النفي، أو سميناهم باسمهم الذي سماهم به سيدنا رسول الله ووصف لنا حالهم في أحاديث انتظمتها دواوين السنة النبوية الطاهرة، هم قوم يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الاسلام مروق السهم من الرمية، يقتلون أهل الاسلام، ويدعون أهل الاوثان، هم شر الخلق والخليقة طوبى لمن قتلهم وقتلوه، يدعون إلى كتاب الله وليسوا منه في شيء، من قاتلهم كان أولى بالله منهم، وسيماهم التحليق، وهم قوم أحداث الأسنان، سفهاء الاحلام، يقولون من خير قول الناس وهم كلاب النار، وهم شر قتلى قتلوا تحت أديم السماء، وصفهم بين واضح في السنة النبوية، وهو في الواقع ينطبق عليهم، هم المجرمون الذين يقتلون الأبرياء ويستهينون بالأعراض ويدمرون العمران، ليس لهم غاية ولا هدف سوى خدمة أعداء الدين وأعداء أوطان المسلمين قتالهم واجب شرعي، والقضاء عليهم يحمي المسلمين ودينهم وأوطانهم، أما المتعاطفون معهم، من هؤلاء الذين غسلت أدمغتهم، وأخذوا يدافعون عنهم، فهم في الحقيقة عما قريب يكونون منهم، وتركهم يتمادون في ذلك ضرره على مجتمعاتنا المسلمة بين واضح، فلا بد من مواجهة لهم فكرية أولاً ثم أمنية إذا لم يجد الحوار ولم يؤت بالنتائج المرجوة، هم في الواقع جنود احتياط لخوارج العصر سيمدونهم فيما بعد بأنفسهم وأولادهم، وأموالهم، ولعل من له علم ولو كان قليلاً بالاسلام وأحكامه سيلبس على الناس، وسيجعل ما يقومون به جهاد، وعندنا برهان على ذلك لو تتبعنا هؤلاء المتعاطفين، أما من كان منهم غنياً فسيمدهم بالأموال بل وسيحصل لهم أموالاً تحت غطاء التبرع لأعمال البر، فهؤلاء أخطر علينا من الخوارج، هم يخدمون الخدمة العظمى، التي تجعلهم أكثر قوة وأكثر أثراً وانتشاراً.
فلا بد لنا من اليقظة وتتبع هؤلاء ومعرفة ما يقومون به في الخفاء، فنحن اليوم أمام مجموعات تهاجر اليهم رجالاً ونساء واطفالاً، وهذا يدعونا للانتباه الشديد لهم وللاساليب التي يستخدمونها من أجل اقناع العامة بسوء ما يفعل الخوارج، والذي عانى منه عباد الله في بلدان كثيرة اليوم لا يحكمها الا امثال هؤلاء، الذين يعيثون فساداً فيها ليلا ونهارا، ولأن وطننا أغلى من كل الأوطان، فيه مواطن النور الذي انبعث إلى سائر أقطار الدنيا، فنحن مطالبون بالمهاجمة الأقوى للفئتين معا الخوارج والمتعاطفين معهم، من أجل ان نحافظ على هذا النور الذي يجب أن تبقى بلادنا موطنه، هذا الدين الحنيف الذي لم يأت إلاّ بكل خير للبشرية، نحميه مما ينشره هؤلاء من ضلال بين ويرتكبون باسمه ابشع الجرائم، ونحن لا غيرنا الأقدر على المواجهة، فهل نفعل؟ !! هو ما أرجوه والله ولي التوفيق.
ص ب 35485 جدة 21488 فاكس 6407043
التصنيف:
