[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]د. منصور الحسيني[/COLOR][/ALIGN]

الإنسان هو خلية في المجتمعات التي تتكون منها الدول، والإنسان عامله خالقه سبحانه بتطور فكري مستمر ولهذا تعدد الأنبياء وطرق الدعوة لديهم وبعدهم جاءت الرسالات المكتوبة والتي تطورت من التوراة إلى القرآن مرورا بالإنجيل، ولهذا لابد أن تطور الدول الفكر الذي تتعاطى به مع المجتمع لكي تجد الخلية غذاء نافعاً ينعكس على سلوكها الذي سوف يكون سلوك المجتمع ويؤثر في نتاج الدول.
العالم يعيش نهضة معلوماتية متسارعة النمو تجعل من الخلية جهاز استقبال يحلل جميع المدخلات التي تصله بناء على الخلفيات المخزنة لديه والثقافة المحيطة به، وبناء على هذا الخليط مختلف المصادر يتحدد حجم ونوعية الاستفادة أو الضرر من المعلومات المستقبلة، وبناء عليه أصبحت الدول في تطوير مستمر لطريقة التعامل مع الخلية التي تكون المجتمع لكي تجاري الدول التطور الفكري لدى الخلية لأنه وبغير هذا سوف تتضارب الأفكار داخل المجتمع بدون تفاعل إجابي فيصيب السلوك عطب من النوع الذي يصعب إصلاحه وترتفع تكاليف الوقاية منه.
لابد أن تتطور الإجراءات من العقيمة القديمة إلى السهلة المنضبطة، لابد أن تتغير طريقة الحوار من المجاملة والترميم إلى الصراحة والتحسين، لابد من مراجعة بعض المسلمات الاجتماعية الموروثة والتي تأتي بنتائج ممقوتة، لابد من إشراك الفكر الحديث في التخطيط ومراقبة التنفيذ إذا ما ظننا أن الخبرة شرط أساسي للمنفذ، لابد أن يرفض الانغلاق الفكري لأنه أساس الانحراف السلوكي العنيف.
تطوير الفكر لا يعني التطاول أو التخاذل بقدر ما يمثل المصل الذي تحتاجه المجتمعات في بعض مراحل العمر أكثر من المسكنات التي تخفي الألم في حين أن المرض يتفاقم وعندما تكتشف الحالة التي أصبحت مزمنة قد يستحيل معها العلاج حتى بالاستيئصال الجراحي لأن جسم المجتمع يكون قد أصابه بالضغط والسكر الأمر الذي يصبح سبباً في فشل وظيفة أعضائه الهامة وتبدأ عندها نبرة الأطباء بالتغيير لأنهم تأكدوا من أن عمر المجتمع المريض أصبح قصيراً.
عضو الجمعية العالمية لأساتذة إدارة الأعمال – بريطانيا

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *