التأمين الصحي ياوزارة الصحة!!
نحن نعلم جميعا أن هناك تناسبا طرديا بين صحة المواطن وبين إنتاجيته ومساهمته الفعّالة في بناء مجتمعه وتطوره !! ورغم أن التقديرات الإحصائية تشير أنه حتى عام 1444/ 1445هـ (2024م) سوف تستمر الزيادة السكانية بالمملكة، بمعدل مرتفع، وسوف يصاحب هذه الزيادة متطلبات إضافية من مرافق صحية، وقوى بشرية في مختلف التخصصات الصحية، سواء كانت طبية، أو طبية مساعدة، (فنية) أو إدارية، تتواءم مع الاحتياجات السكانية، في سبيل المحافظة على معدلات الخدمة الصحية ونموها، وتطورها، وارتفاع جودتها.
كما تشير التقديرات أيضاً إلى أن نسبة عدد السكان من الذين تزيد أعمارهم عن ( 60) سنة سترتفع في إجمالي عدد السكان بحلول 1440/ 1441هـ ( 2020م)، وأن العمر المتوقع عند الميلاد قد يرتفع من (71،9) إلي ( 77) سنة بنهاية المدة نفسها، ( والأعمار بيد الله، ولكل أجل كتاب)، ولكن هذه التقديرات والمؤشرات تُبنى على توقعات علمية، منطقية بناء على المعدّل السكاني، والخدمات الصحية المقدمة!!
يضاف إلى كل ذلك أن خريطة الحالة الصحية، ومعدلات الإصابة بالأمراض، تستمر في التغير بالمملكة!! ولعل انتشار الأمراض الأخيرة التي شهدتها البلاد، والتي قد صُنفت في بعض الأحيان أنها ( وبائية)!! تمثلت في إنفلونزا الطيور، ثم إنفلونزا الخنازير، ثم فيروس كورونا، ثم إيبولا !! نقول إن ذلك يُعتبر شاهدا حيا للتغييرات الصحية، سواء كان ذلك في جانب الحالة الصحية للمواطن، أو في الوضع الصحي للوطن !!
ومن أجل ذلك كله، ولوجود شريك استراتيجي، حيوي ومهم في تقديم الخدمة الصحية وهو القطاع الخاص، ولحاجة المواطن وحقه المشروع في توفير خدمة صحية راقية له ولعائلته، وفي أي وقت، وأي مكان!! أصبح من الضروري يا وزارة الصحة تطبيق الضمان الصحي الراقي للمواطن، ليس شكليا، بل بصورة عملية، وواقعية!! ويساهم في نجاح ذلك المشروع الحيوي، إرتفاع الوعي الصحي بين أفراد المجتمع السعودي، وجواز الضمان الصحي التعاوني شرعاً!!
وعليه فإن خيار تطبيق الضمان الصحي التعاوني يعتبر نقلة نوعية في حياة المواطن، ليحس بالأمان الصحي له ولمن يعول!! كما أن الضمان الصحي يُعتبر رافدا من روافد استقرار الاقتصاد الوطني، واستراتيجية مناسبة، للمساهمة في تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة!!
فهل من مجيب لهذا التطلع الوطني يا وزارة الصحة ؟!! نأمل ذلك ..
[email protected]
Twitter:@drsaeed1000
الرياض
التصنيف:
