البيت .. المدرسة ثم المجتمع
جميعنا يدرك اهمية الدور الذي تضطلع به دور العلم في التربية والتعليم والتنشئة والتوجيه، لينال فلذات الأكباد نصيبهم من التثقيف والمعرفة ليشبوا أمناء على ما ائتمنوا عليه، ساعين نحو العلا بكل ثقة واعتزاز.
أيها السادة .. لعلكم لا تختلفون معي في ان العلم ما هو الا وعاء يتسع ويضيق حسب الجهد والاخلاص والمثابرة. فالمدرسة تربوية قبل ان تكون تعليمية ومرحلة تأتي بعد مدرسة البيت وقبل مدرسة المجتمع وفي كل تكتسب المعارف والمهارات.
ورغم تشابك دور المدرسة والبيت وتفاعلهما واهميتهما القصوى في ترسيخ الايجابيات ونبذ السلبيات في مرحلة بدايات النضوج الفكري والاكتساب المعرفي فان الحاجة لهذه المؤسسات تظل قائمة ومثمرة متى كان الوالد والمعلم يدرك ويعي دوره التربوي والمهم هنا ان يكون هنالك تفاعل بطاقة روحية تتوخى ان تصل برامج التربية والتعليم الى المدارك الفعلية للمتلقي فتفجر فيها الطاقات.
ولاشك ان البيت هو المدرسة الاولى يمثل نقطة البداية الاولى لانطلاقة الطاقات والقدرات الاستيعابية ويمارس البيت دوره عملياً في تأصيل الفعالية العلمية لمدارك النشئ واعطاء المثل الحي في حسن الخلق والاخلاص والعمل والمثابرة والجهد وصدق العطاء ومن ثم يأتي دور المدرسة المكمل لترسيخ البناء المعرفي والسلوكي والنفسي والمهاري للطالب.
اما المجتمع بجميع فعالياته وطبقاته فيمثل البيئة التي يعيش ويتعايش معها الطالب بعد سنوات الطلب فبقدر ما توجد في المجتمع مؤسسات تعي دورها في تنشئة الشباب من اندية ثقافية ورياضية ومناشط اخرى تستوعب طاقاتهم وتنمى هواياتهم.
التصنيف:
