البنك الإسلامي للتنمية .. يواصل نجاحاته
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]فهد بن محمد علي الغزاوي[/COLOR][/ALIGN]
بدعوة كريمة من البنك الإسلامي للتنمية شرفت بحضور المؤتمر الصحفي الذي عقده معالي رئيس البنك الدكتور أحمد محمد علي أوضح من خلاله إنجازات ونجاحات البنك الدولية في ظل الأزمة المالية العالمية.
جلست أمام هذا الرجل وهو يقرأ ويترجم ويُوصل رسالة غاية في الأهمية والإنجاز لسلسلة من الجهود المتلاحقة والتي تعكس للآخرين حنكة التخطيط وبراعة التنفيذ والتحليل المالي. وقفت كما وقف غيري حائراً متفرجاً أمام لغة الأرقام والشخصيات التي تتعامل مع هذه الألغاز المحيِّرة من الأرقام.
كنت مفكراً أحياناً ومتأملاً أحياناً أخرى ومصنِّفاً لشخصية ودور رجال هذا البنك وعلى رأسهم معالي الدكتور أحمد محمد علي للوصول إلى مثل هذه الإنجازات والنجاحات، تابعت على ملامح هذا الرجل الجد والحرص والمتابعة والتفاني بالأفعال لا بالأقوال، اتسمت شخصية معالي رئيس البنك الذي شاهدته بقوة الإرادة والتصميم وصهوة الاعتزاز بما تحقق من إنجازات .. لاشك أن مثل هذه الشخصيات لديها كريزما عالية من الوعي والدقة المتناهية لما تم إنجازه على أرض الواقع، كما أن لديها حساسية مالية مفرطة فتارة يكون معاتباً وأخرى محاسباً وفي كثير من الأحوال راضياً عن إنجازاته، تابعت بشوق وحرص عندما قال معالي رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية: (إن البنك قرر مضاعفة نسبة الزيادة في عملياته التمويلية لصالح الدول الأعضاء إلى 30% سنوياً ولمدة ثلاث سنوات بدءًا من العام الحالي 1430هـ – 2009م وذلك بالمقارنة مع نسبة زيادة (15%) كانت عليه سابقاً.
يأتي قرار مضاعفة نسبة الزيادة السنوية في تمويلات البنك كمبادرة عملية لمساعدة الدول الأعضاء، وخاصة الأقل نمواً في مواجهة الأزمة المالية العالمية، ثم أردف معالي رئيس البنك قائلاً إن ذلك تنفيذاً لتوجيهات مجلس المحافظين الذي لاحظ أنه بسبب الأزمة المالية فإن النمو الاقتصادي في الدول الأعضاء يتوقع له أن ينخفض خلال العام الحالي بنحو (1.3%) بعد أن كان (56.1%) في العام 2007م. كما ذكر معاليه أن مجموعة البنك قامت خلال العام الماضي (1429هـ – 2008م) بتقديم تمويلات في حدود (5.8 مليار دولار) ليصل حجم التمويل التراكمي المقدم منذ تأسيس البنك إلى أكثر من (63 مليار دولار أمريكي). أعلن رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية مبشراً أن الشهر المقبل سيشهد بمشيئة الله تعالى التوقيع النهائي لاتفاقية مع بنك التنمية الأسيوي يتم بمقتضاها إنشاء صندوق لتمويل البنية الأساسية يستهدف توفير مبلغ (500 مليون دولار أمريكي) لاستخدامها في تمويل مشروعات البنية الأساسية في الدول ذات العضوية المشتركة في البنكين. مثل أفغانستان، أزربيجان ، بلغلاديش ، أندونيسيا، فازاقستان، ماليزيا، باكستان، تركمستان ، أوزبكستان. سيعمل هذا الصندوق بالطبع وفق أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية، ثم أفاد معاليه بأن هذه أول خطوة من نوعها بين مؤسستين تنمويتين دوليتين. كما أعلن رئيس مجموعة البنك أن البرنامج الخاص لتنمية أفريقيا الذي أعلنه البنك في فبراير من العام الماضي حقق أداءاً ممتازاً في العام الأول من نشاطه تجاوز فيه ما كان مخططاً له. حيث بلغ حجم التمويلات الموافق عليها كما يقول معاليه (994 مليون دولار) بزيادة 66% عن مبلغ (600 مليون دولار أمريكي)، ويفترض أن يكون حجم التمويل للبرنامج خلال فترة السنوات الخمس (2008-2012م) كما قامت بموجبه مجموعة البنك بتقديم تمويلات لدعم مشاريع التنمية في الدول الإفريقية جنوب الصحراء في حدود (2.4 مليار دولار أمريكي) متجاوزة الهدف المحدد بأربعمائة مليون دولار أمريكي.
لا شك أن هذه الأرقام التي أوردها معالي الدكتور أحمد محمد علي رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية توضح للجميع مدى نشاط البنك ونجاحاته وإنجازاته المتلاحقة في تنمية الدول الأعضاء واستثمار الأموال الطائلة لصالح الإنسان. نحن كسعوديين نفخر ونعتز بمثل هذه القيادات الاقتصادية التي تتمتع بحس اقتصادي مالي قوي وإدارة بارعة الإنجاز والتنفيذ والوعي والإدراك، نشكر للبنك ما يقوم به تجاه إخواننا في الدول النامية ولاشك أن هذه المساعدات والاستثمارات لها مردودها على المستويات المختلفة.
التصنيف:
