•• قبل أن أتحدث عن هذا “اليتيم”، الذي كان زينة لما تسمى أيام زمان “عروس البحر الأحمر ثم أصبحت ما يشبه الخرابة بعامة حالها منذ سنوات في تراجع مذموم، ولا أدري ولا المنجم يدري عن هذا التراجع الذي أصبحت هذه المدينة الزينة في تخلف مذموم! ربما أن الأمانة لا تملك الصلاحية والمال! ومع ذلك لا تتحدث لان “في فمها ماء”! فالتقصير مذموم في مدينة كانت “زينة” فأضحت في تراجع مميت! شوارعها وطرقها الخرابة كما قال الدكتور غازي جمجوم.
** لا أدري على من تقع التبعة على الأمانة السادرة أم وزارة البلديات! أم أن الميزانية تقلصت ليست اليوم ولكن منذ سنين والمسؤولون بعامة مقصرون والحال في جدة شكوى! لان ضخة من ماء السماء تغرق فيها العروس التي كانت زينتها تجذب القلوب، فهي أي جدة مدينة جذابة ليست اليوم ولكن منذ زمن طويل!
** ودعوني أشير إلى كلمة للمهندس محمد سعيد فارسي عبر حديث نشرته مجلة “اليمامة” بالعدد الصادر بتاريخ 1434هـ قال المهندس الفارسي إن كان هناك حلم تخطيطي رائع تم تنفيذه حتى الآن رغم أننا أنشأنا الهيكل الاساسي له، فهو “الكورنيش الجنوبي” الذي بدأ يذوب تحت وطأة تطبيق المنح على أرضية رغم أنها من البنية الأساسية” وقال : “المهندس الفارسي: وهنا أقول إن البنية الأساسية في المدينة لا تخضع لقرار من مسؤول فرد ولكنها كمثل الجهاز العصبي “اللاإرادي، وهو المسؤول عن نبض القلب والتنفس”، أثناء اليقظة أو النوم”.
** وانتقل إلى ما نشرته هذه الصحيفة بالعدد الصادر بتاريخ يوم الخميس 24 ذو الحجة 1436هـ بعنوان : “برج قصر خزام”. ولعلي أتمثل بالمثل السائر : أعط القوس باريها! فقد كان هذا البرد جميلاً، ومازال جميلاً في كيانه وموقعه، وحفل بليال جميلة أيام المهندس الفارسي، كانت تقام فيه احتفالات بمناسبات تقيمها الأمانة وربما إدارات أخرى يحضرها وجهاء المدينة ومسؤولوها! كان هذا المرفق جميلاً وشامخاً ثم غطاه غبار الأيام.
** ثم أصبح أثراً بعد عين! فقد أهمل وطوته الأيام وهو شامخ جميل، فنسي وتنوسي كأن لم يكن، فلا الأمانة عناها، ولا الهيئة العامة للسياحة والتراث جاء على بالها!
** إن الأمم المتقدمة تحفل بما نشئ من معالمها السياحية الجديد والقديم، ولكن بعضنا في بلادنا لا يحفل بما يملك من مكاسبها المهمة! وأكبر الظن ان المهتمين فيها اذا سافروا الى البلاد المتقدمة والتاريخية يهتم بما ينبغي ان يرى ويزار، وفي بلادنا بعض مسؤولينا لا يحفلون الا بالكرسي والوظيفة، وسواهما لا يعنيهم! فهم مشغولون بما هو أو بعض ما يهمهم، وهذا ينسحب على ما قال شاعرنا ابو الطيب المتنبي:
ولم أر في عيوب الناس عيباً
كنقص القادرين على التمام

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *