الاستثمار والقطاع الخاص
يلعب القطاع الخاص دورا مهما في المشاركة بفاعلية ، في المشاريع الاستثمارية الوطنية السعودية ، التي انعكست نتائجها على التنمية الاقتصادية ، كدليل على متانة اقتصادنا الوطني ، ودوره الريادي في تسريع عجلة النماء والازدهار، بالعمل جنبا إلى جنب مع القطاع الحكومي ، والأنشطة الحيوية التي يتم تنفيذها من خلال الخطط الخمسية ، ونحن في الربع الأول من الخطة الخمسية العاشرة ، وحجم المشاريع المتزايدة التي يفخر بها الوطن ، وتعكس استجابة الدولة لمتطلبات مواطنيها ، وإلمامها بالمتغيرات الاقتصادية العالمية ، عطفا على حجم النمو السكاني والطفرة النوعية ، التي يمر المجتمع السعودي خلال الثلاثة عقود الأخيرة وما بعدها ، هذا إذا أخذنا في الاعتبار زيادة الوعي المجتمعي ، بحثا عن سبل حياة جديدة تتماشى مع واقعنا الحضاري ، الذي تحقق من خلال معطيات العصر ، وشعورنا بالفخر والانتماء لدولة تهيأت فيها كل سبل الحياة الكريمة ، وأولها الأمن والأمان الذي أصبح حقيقة ماثلة أمام العالم ، عندما يتحدث الإعلام الخارجي عن الإنجازات الأمنية على أرض المملكة على مدار الساعة ، مقارنة بالآخر كيفاً وكماً وواقعاً يشعر به الزائر والمقيم ، ويعرفه المواطن السعودي ، عن قرب لأنه جزء أساسيٌ من مكونات الوطن ، وشريك في بناء استراتيجيات عديدة عززت ذلك الانتماء ، وهو ما شجعه على المطالبة بالمزيد من طموحاته ، ليس ترفاً بقدر ما هو قناعة يعيشها المواطن حاضرا ويترقبها مستقبلا بثقة وتفاؤل كبير.
هذه القناعة نمت بعلاقة متينة نشأت بين المواطن على هذه الأرض ، وبين ولاة أمره منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه ، مرورا بعهود ملوك هذه البلاد ، ووصولا لعهد التحدي والإنجاز وإثبات الوجود وكرامة الإنسان السعودي ، وحماية تراب الوطن والذود عن حدوده بحكمة وشجاعة قيادته ، وهو ما صرح به خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله وأيده في أكثر من مناسبة ، والقطاع الخاص نبض يتجدد بالعطاء ، دوره الداعم لهذه المشاريع الإنمائية ، وهو بذلك يشكل شراكة ربحية مع قطاعات الدولة ، ويخلق نوعا من الحراك في مجالات الاستثمارات الاقتصادية ، محافظا على تواجده محققا مكاسبه المحلية ، بدلا من المخاطرة في الاستثمار خارج الوطن ، مهما كانت الحوافز والمعارض والمؤتمرات ، التي عادة توجه فيها الدعوات لكبار المستثمرين ، لاسيما وبيئة الاقتصاد السعودي جاذبة ، ولنا تجربة في التسعينات الميلادية من القرن الماضي ، عندما خاطر بعض رجال الأعمال ، بالذهاب لأسواق خارجية لتنشيط استثماراتهم هناك ، وعادوا دون تحقيق أحلامهم ، بل وجدوا عقبات من الضرائب والإجراءات التي وقفت عائقا أمامهم.
التصنيف:
