الإعلام ووحدة كلمة الأمة

تعيش الأمة الإسلامية حالة من الترقب ، أمام معطيات فرضتها الظروف الراهنة ، كانت بحاجة لصناعة قرارات حاسمة ، وإلى مبادرات في الدعوة مع الأمم الأخرى ، في المجالات الثقافية والاجتماعية التي تنبثق من مناهجها الإسلامية ، وقيمها الدينية وثوابتها التاريخية ، هذه الأمة التي لا تعرف للعداء طريقا ، امتثالا لمبادئ الإسلام الرفيعة وقيمه الأخلاقية ، يقودها صفوة أهل الفضل من العلماء والمفكرين ، في زمن الاعتدال والوسطية ووضوح الرؤية ، ولعل هذه المؤشرات الإيجابية تقودنا لذكر بعض الجهود المثمرة ، ممثلة في معالي الشيخ الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي ، أمين عام رابطة العالم الإسلامي ، رئيس رابطة الجامعات الإسلامية.
ففي كلمته أمام المؤتمر الدولي حول دور الإعلام ، في التصدي للإرهاب الذي عقدته رابطة الجامعات الإسلامية بجامعة أسيوط ، تحدث فيها بثقافة المفكر الإسلامي والداعية الذي تنصت له الآذان ، موجها رسالته إلى شعوب العالم عبر وسائل الإعلام العالمية ، لمزيد من اللقاءات المثمرة والحوارات الهادفة ، كل ذلك من أجل وحدة كلمة الأمة ، والتقاء الفكر بروح الإسلام ، وفق حتمية المواقف والتحديات ، في انتظار المزيد من الإيضاح بثقافة العصر ، بعيدا عن لغة الأنا التي تشكل ، أهم أسباب الفرقة والكراهية ، والتكتلات الحزبية والطائفية وظاهرة التطرف والإرهاب ، ما أعطى صورة ضبابية عن ثقافة الأمة ، الأمر الذي جعلها عرضة للاتهامات ، ممن لا يعرف قدرها وأخلاقياتها ، وثمة من ينتسب للإسلام بذلك الغلو المفرط والأفكار الضالة ، وأن تلك الاتهامات هي الأقرب للحقيقة ، وإن كانت بحاجة من الطرح المعتدل بثقافة رجالات الأمة ومفكريها ، وتلك هي عين الحقيقة التي ينشدها الجميع ، تصحيحا لمسارات خاطئة ، تحت عباءة الإسلام البريئة ، فكم هي بحاجة لـ من ينفض عنها ما علق بها من أدران ؟ لتلك الآفة التي وُسِمَتْ بها ، الغريبة عن مناهجها الدينية والاجتماعية والثقافية ، وآن لها أن تبحث عن آلية لمعالجة الإرهاب فكراً وممارسة ، تتطلب تناولَها بكل ما يحيط بها من مؤثرات.
تلك هي خاتمة كلمة معالي الدكتور عبدالله التركي ، كوثيقة للتاريخ تستحث علماء الأمة ومفكريها ، لإعادة صياغة تاريخها ببرامج إعلامية يعترف بها الآخر.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *